لَزَنَتْ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ مُطَابَقَةُ الْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ لِلدَّعْوَى وَفِي الْخَامِسَةِ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ فِي الرُّؤْيَةِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا رَآنِي أَزْنِي لِأَنَّهَا مُكَذِّبَةٌ لَهُ فَتُعَيِّنُ دَعْوَاهُ فِي لَفْظِهَا وَفِي الْحَمْلِ أشهد بِاللَّه مَا زَنَيْت أَربع مَرَّات وَفِي الْخَامِسَةِ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ زَادَ أَصْبَغُ فِي حَلِفِ الرُّؤْيَةِ تَزْنِي كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَفِي حَلِفِ الْمَرْأَةِ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ وَإِنَّهُ لَمِنْهُ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ مَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي وَلَزَنَتْ لِنَفْيِ احْتِمَالِ الْغَصْبِ قَالَ أَصْبَغُ وَإِنْ بَدَّلَ مَكَانَ إِنْ كنت من الْكَاذِبين إِن كنت كذبتها أجزأ وَالْمَرْأَةُ فِي الْخَامِسَةِ مَكَانَ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقين إِنَّه من الْكَاذِبين اجزأها لِاتِّحَاد الْمَعْنَى لَكِنَّ لَفْظَ الْقُرْآنِ أَوْلَى وَقَالَ ح يُخَاطِبُهَا فَيَقُولُ فِيمَا رَمَيْتُكِ بِهِ وَتَقُولُ هِيَ فِيمَا رَمَيْتَنِي بِهِ
( فَرْعٌ )
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذا بدئت الْمَرْأَةُ لَا يُعَادُ اللِّعَانُ لِأَنَّ دَلَالَةَ الْأَيْمَانِ عَلَى الصِّدْقِ لَا تَخْتَلِفُ وَقَالَ أَشْهَبُ يُعَادُ حَتَّى يَكُونَ بَعْدَ سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ لِعَانُ الزَّوْجِ وَتَقَدُّمُ الْحُكْمِ عَلَى سَبَبِهِ يُبْطِلُهُ
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ يُوجِبُ النُّكُولُ حَدَّ الْقَذْفِ عَلَيْهِ وَالرَّجْمِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَلَا تُؤَخَّرُ إِلَّا فِي الْحَمْلِ لِحَقِّ الْوَلَدِ وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح يحبس النَّاكِلِ مِنْهُمَا أَبَدًا حَتَّى يَحْلِفَ لِأَنَّ ضَعْفَ اللِّعَانِ سَبَبٌ يَدْرَأُ الْحَدَّ لَنَا
الذخيرة — Page 306
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.306