تَنْبِيهٌ مُرَادُ الْعُلَمَاءِ بِعَدَمِ لُحُوقِ الْوَلَدِ لِأَقَلَّ من سِتَّة أشهر إِذا كَانَ تَامًّا أَمَّا لَوْ وَضَعَتْهُ نَاقِصًا لِأَجْلِ ذَلِكَ النَّقْصِ لَحِقَ بِهِ لَأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ قَاعِدَةٌ الْوَلَدُ يَتَحَرَّكُ لِمِثْلِ مَا يُخْلَقُ فِيهِ وَيُوضَعُ لِمِثْلِ مَا تَحَرَّكَ فِيهِ وَهُوَ يَتَخَلَّقُ فِي الْعَادَةِ تَارَةً لِشَهْرٍ وَتَارَةً لِشَهْرٍ وَخَمْسَةِ أَيَّام وَتارَة لشهر وَنصف فيتحرك فِي الْأَوَّلِ لِشَهْرَيْنِ وَيُوضَعُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَفِي الثَّانِي شَهْرَيْن وَثُلُثٍ وَيُوضَعُ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَالثَّالِثِ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَيُوضَعُ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ مَنْ عَجَزَ أَوْ تَأَخَّرَ عَنِ الْأَوَّلِينَ لِآفَةٍ مُؤَخَّرَةٍ فَلِذَلِكَ لَا يَعِيشُ ولد الثَّمَانِية أشهر لِكَوْنِهِ إِمَّا مُتَقَدِّمًا عَلَى التِّسْعَةِ لِآفَةٍ مِنْ عجز أَو تَأَخّر عَن الْأَوَّلين لآفة مؤخرة والموصوف لَا يعِيش فَلَا يعِيش فلهذه القوانين يعْتَبر النَّقْص مَعَ الْآجَالِ فَكُلُّ حَمْلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ يَمْتَنِعُ لُحُوقه أَو مَعَ أَجَلِهِ لَحِقَ فَائِدَةٌ فَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُجْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ صَبَاحًا إِشَارَةً إِلَى الْأَطْوَارِ الثَّلَاثَةِ تَقْرِيبًا فَإِنَّ الْأَرْبَعِينَ تَقْرُبُ مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِنَ الْخَمْسَةِ وَالثَّلَاثِينَ
الذخيرة — صفحة 300
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٠٠