فَلَوْ قَذَفَ امْرَأَتَيْنِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَامَتْ إِحْدَاهُمَا فَقَالَ كَذَبْتُ عَلَيْكِ فَجُلِدَ ثُمَّ قَامَتِ الْأُخْرَى فَلَا حَدَّ لِتَدَاخُلِ الْحُدُودِ فَلَوْ قَالَ بَعْدَ الْحَد كذبت عَلَيْكُمَا أَو للَّتِي قَامَتْ أَخِيرًا صَدَقْتُ عَلَيْكِ حُدَّ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ بَعْدَ الْحَدِّ وَلَوْ قَالَ لِلَّتِي حُدَّ لَهَا صَدَقْتُ عَلَيْكِ حُدَّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهَا ثَانِيًا خِلَافًا لِابْنِ الْمَوَّازِ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا ادَّعَتِ الْقَذْفَ فَأَنْكَرَ فَأَثْبَتَتْهُ حُدَّ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ رُؤْيَةً فَيَلْتَعِنَ وَيُقْبَلَ مِنْهُ بَعْدَ جُحُودِهِ بِخِلَاف الْأَجْنَبِيّ لِأَنَّهُ مَأْمُور بالستر وَلَو أنشأ قذفا آخر فَلهُ اللّعان وَلَو أَقَامَت بَيِّنَة على إِقْرَاره بذلك لَاعَنَ مِنْهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ لَحِقَ بِهِ وَحُدَّ قَالَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللِّعَانُ عَنِ الرُّؤْيَةِ مَعَ نَفْيِ الْحَمْلِ فَلَا حَدَّ لِبَقَاءِ لِعَانِ الرُّؤْيَةِ
( فَرْعٌ )
قَالَ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ إِذَا لَاعَنَ الْكِتَابِيَّةَ بِنَفْيِ الْحَمْلِ ثُمَّ اسْتَلْحَقَ الْوَلَدَ ثُمَّ طَلَبَ الْوَلَدُ الْحَدَّ لِقَطْعِ نِسْبَةٍ لَمْ يُحَدَّ الْأَبُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْقَذْفِ أُمُّهُ دُونَهُ وَهُوَ كَمَنْ عَرَّضَ بِقَذْفِ وَلَدِهِ لَا يحد لبعده من التُّهْمَةِ فِي وَلَدِهِ فَلَا يُؤَاخَذُ إِلَّا بِغَيْرِ الْمُحْتَمل كقتله
الذخيرة — صفحه 293
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۹۳