( فَرْعٌ )
فِي الْجَوَاهِرِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ لَا يَمْنَعُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْقَذْفِ مِنَ اللِّعَانِ وقَوْله تَعَالَى { وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أنفسهم } خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَسَقَطَ مَفْهُومُهُ إِجْمَاعًا وَبِهِ قَالَ ش خِلَافًا لِ ح وَفِي الْكِتَابِ إِذا شهد عَلَيْهِمَا أَرْبَعَة أَحدهمَا زَوْجُهَا لَاعَنَ الزَّوْجُ وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ لِرَدِّ شَهَادَتِهِ بِالتُّهْمَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ رَجَمَهَا الْإِمَامُ ثُمَّ عَلِمَ بِذَلِكَ لَمْ يَحُدَّ الثَّلَاثَةَ لِلْقَضَاءِ بِشَهَادَتِهِمْ وَيُلَاعَنُ الزَّوْجُ لِأَنَّهُ قَذَفَ فَإِنْ نَكَلَ حُدَّ ثُمَّ لَا قِصَاصَ عَلَى الْإِمَامِ لِلْخِلَافِ فِيهِ كَشَهَادَةِ الْعَبْدِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ قَبْلَ الرَّجْمِ فَعَرَضَ اللِّعَانَ عَلَى الزَّوْجِ فَإِنْ فَعَلَ قِيلَ لَهَا الْتَعِنِي فَإِنْ فَعَلَتْ حُدَّ الثَّلَاثَةُ وَإِلَّا حُدَّتْ دُونَهُمْ لِأَنَّهُ حَقَّ عَلَيْهَا مَا شَهِدُوا بِهِ
( فَرْعٌ )
قَالَ وَيَكْفِي نِسْبَتُهَا لِوَطْءٍ حَرَامٍ فِي الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ فَإِنْ قَذَفَهَا بِأَجْنَبِيٍّ وَذَكَرَهُ فِي اللِّعَانِ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ إِعْلَامُهُ لِأَنَّهُ يبلغهُ ذَلِك غَالِبا وَرُوِيَ ذَلِك عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مُسْلِمٍ وَاغْدُ يَا أنيس على مرأة هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا وَلَيْسَ السَّتْرُ الْإِعْلَامَ فَإِن الْحُدُود يُؤمر بالستر فِيهَا فَإِنْ قَامَ الْمَقْذُوفُ بِالْحُدُودِ وَحُدَّ لَهُ قَالَ سَحْنُون يسْقط اللّعان لتداخل حُدُود الْقَذْف فَإِن لَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يُحَدَّ لِعَدَمِ أَذِيَّةِ غَيْرِ الْمعِين
الذخيرة — صفحة 292
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٩٢