الْغذَاء مِمَّا خالطهما فِي جَوْفِهِ وَإِنْ قَلَّتْ وَكَثُرَ الْمُخَالِطُ وَذَلِكَ مَعْلُوم عِنْد الْأَطِبَّاء وَيدل على عدم اعْتِبَاره هَذِهِ الْحِكْمَةَ إِذَا انْفَرَدَتْ أَنَّ الْحُرْمَةَ لَا تقع بدمها وَلَا لَحمهَا وَإِن أغذيا الْوَلَد إِجْمَاعًا وَإِن الْكَبِير يغذى بِاللَّبَنِ وَلَا يُحَرِّمُهُ وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ يَتَخَرَّجُ إِرْضَاع الذُّكُور ورضاع الْكَبِيرِ وَالْحُقْنَةُ وَالسَّعُوطُ وَالْكُحْلُ وَكَثِيرٌ مِنَ الْفُرُوعِ فَتَأَمَّلْهَا بِفِكْرٍ حَسَنٍ
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ كَرِهَ لَبَنَ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْكِتَابِيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ لِتَوَلُّدِهُ عَلَى الْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ وَقَدْ تُطْعِمُهُ ذَلِكَ خُفْيَةً وَنَهَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ اسْتِرْضَاعِ الْفَاجِرَةِ وَقَالَ اتَّقوا إِرْضَاع الحمقاء فَإِنَّهُ يغذي الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي إِثْبَاتِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَيْهِ انْدَفَعَ النِّكَاحُ وَسَقَطَ الْمَهْرُ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ وَإِنِ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ وَأَنْكَرَتِ انْدَفَعَ النِّكَاحُ وَلَا صَدَاقَ إِنْ سُمِعَ مِنْهُ قبل العقد وَإِلَّا فَعَلَيهِ جَمِيع الصَّدَاقِ لِأَنَّ اعْتِرَافَ الْإِنْسَانِ لَا يُسْمَعُ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنِ ادَّعَتْ هِيَ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ لَمْ يَنْدَفِعْ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ بِسَمَاعِ ذَلِكَ مِنْهَا قبل العقد وَلَا يقدر على
الذخيرة — صفحة 277
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٧٧