تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
كَامِلَيْنِ } الْبَقَرَة 133 وَلِأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى ذَلِكَ عُرْفًا فيلزمها شرعا فَإِن مَاتَ الْأَب وَالصَّبِيّ قَالَ فلهَا الِاسْتِئْجَار من مَاله عل إرضاعه إِلَّا أَن لَا يَقْبَلَ غَيْرُهَا فَتُجْبَرَ بِالْأُجْرَةِ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَزِمَهَا إِرْضَاعُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ وَإِنْ قَبِلَ غَيْرُهَا بِخِلَافِ النَّفَقَةِ لِأَنَّ أَصْلَ الْإِرْضَاعِ وَاجِبٌ عَلَيْهَا وَقَالَ عبد الْوَهَّاب لَا يلْزمهَا إِلَّا أَن لَا يقبل غَيرهَا لِأَن الأَصْل عدم تعلق حَقه بِهَا قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأُمِّ لَبَنٌ أَوْ لَهَا وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ فَعَلَيْهَا إِرْضَاعُهُ لِلْآيَةِ وَتَأْخِيرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْغَامِدِيَّةَ حَتَّى إِذا أرضعت وَلَدهَا حِينَئِذٍ رَجَمَهَا فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَعَيُّنِهَا لَهُ وَفِي الْكتاب على الرَّجْعِيَّة الْإِرْضَاع كَالزَّوْجَةِ فَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ أَوْ كَانَتْ بَائِنًا فعلى الْأَب أجر الرَّضَاع فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الْأُجْرَةِ فَالْأُمُّ أَحَقُّ بِمَا يَرْضَى بِهِ غَيْرُهَا وَلَيْسَ لِلْأَبِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَبَتْ فَلَا حَقَّ لَهَا إِلَّا أَن لَا يَقْبَلَ الْوَلَدُ غَيْرَهَا فَتُجْبَرَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ الْأُمُّ أَحَقُّ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لَا بِمَا زَادَ سَوَاءٌ وُجِدَ مَنْ يُرْضِعُ غَيْرُ الْأُمِّ أَمْ لَا وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُعْدِمًا فَوَجَدَ مَنْ يُرْضِعُهُ بَاطِلًا قِيلَ لِلْأُمِّ إِمَّا أَنْ تُرْضِعَهُ بَاطِلًا أَوْ تُسَلِّمَهُ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْأَبُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَوَجَدَ مَنْ يُرْضِعُهُ بِدُونِهَا وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا أَو وجد مَنْ يُرْضِعُهُ بَاطِلًا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُهُ إِلَّا بِمَا وَجَدَ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } الطَّلَاق 6
الذخيرة — صفحة 271 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي