تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( تَفْرِيعٌ ) فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ تَزْوِيجُهُ الصَّغِيرَةَ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَإِذَا طُلِّقَتِ الْبِكْرُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَوِلَايَتُهُ عَلَى حَالِهَا فَإِنْ بَنَى بِهَا انْتَفَى الْإِجْبَارُ وَتَسْكُنُ حَيْثُ شَاءَتْ إِلَّا أَنْ يَخْشَى سُوءَ حَالِهَا فَيَمْنَعَهَا الْأَبُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَالزِّنَا لَا يُسْقِطُ الْإِجْبَارَ خِلَافًا لِ ش لِأَنَّهُ يُوجِبُ مَزِيدَ الْحَيَاءِ الْمَانِعِ مِنَ التَّصْرِيحِ بِمَصَالِحِ النِّكَاحِ وَبِخِلَافِ التَّزْوِيجِ الْحَرَامِ لِلُحُوقِ الْوَلَدِ وَسُقُوطِ الْحَدِّ فَآثَارُ التَّزْوِيجِ مَوْجُودَةٌ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إِذَا زَنَتْ أَوْ غُصِبَتْ قِيلَ كَالْبِكْرِ مُطْلَقًا وَقِيلَ كَالثَّيِّبِ مُطْلَقًا وَقِيلَ كَالْبِكْرِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالصَّمْتِ وَكَالثَّيِّبِ فِي اشْتِرَاطِ الرِّضَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ أُلْزِمَتْ فِي الْمُنَاظَرَةِ إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهَا الزِّنَا حَتَّى تُجَاهِرَ بِهِ فَالْتَزَمَتِ التَّسْوِيَةَ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ الْمَسِيسِ سَقَطَ الْإِجْبَارُ لِمَعْرِفَتِهَا بِمَصَالِحِ النِّكَاحِ بِسَبَبِ الْخُلْطَةِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ سُنَّةً وَنَحْوَهَا وَالْقُرْبُ مُلْغًى وَإِنْ تَنَازَعَا فِي الْوَطْء نظر إِلَى قريب الْمُدَّةِ وَبِعِيدِهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لِلْأَبِ تَزْوِيجُهَا بِرُبُعِ دِينَارٍ وَصَدَاقُ مِثْلِهَا أَلْفُ دِينَارٍ مِنْ فَقِيرٍ وَضَرِيرٍ وَعَلَى ضَرَّةٍ وَغير الكفوء إِلَّا مَجْنُونًا مَخُوفًا أَوْ أَبْرَصَ قَبِيحًا أَوْ مجذوما مقطعا فَفِي هَذِه الثَّلَاثَة لَهَا الْمقَال وَتسقط ولَايَته عَنْهَا قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ رَجَعَتْ ثَيِّبًا بِالنِّكَاحِ قَبْلَ الْبُلُوغِ ثَبَتَ الْجَبْرُ لِعِلَّةِ الصِّغَرِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِ ش وَقَالَ سَحْنُونٌ يُجْبِرُهَا وَإِنْ حَاضَتْ لِأَنَّ الْبُلُوغَ لَا يُسْقِطُ الْإِجْبَارَ بِدَلِيلِ الْبكر
الذخيرة — صفحة 218 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي