( فَرْعٌ )
قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا غَصَبَ الْمَرِيضُ امْرَأَةً فَصَدَاقُهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ عَلَى الْحَجْرِ بِخِلَافِ الْمُخْتَارَةِ
( فَرْعٌ )
قَالَ اللَّخْمِيُّ وَيَلْحَقُ بِالْمَرِيضِ وَالْمَرِيضَةِ الزَّاحِفُ فِي الصَّفِّ وَرَاكِبُ الْبَحْرِ وَالْمُقَرَّبُ لِلْقَتْلِ وَالْمَحْبُوسُ لَهُ قَالَ أَبُو الطَّاهِر والمحبوس فِي هَؤُلَاءِ قَولَانِ وَالْحَامِل تمْتَنع أَيْضًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ مِنَ الْعَاقِدِ
( فَرْعٌ )
قَالَ اللَّخْمِيّ الْإِقْرَار بِالنِّكَاحِ فِي الْمَرَض فِي الصِّحَّة أَو فِي الْمَرَض لَا يَجُوزُ وَلَا مَهْرَ وَلَا مِيرَاثَ وَإِنْ أَقَرَّتْ بِمَرَضِهَا بِزَوْجٍ فِي الصِّحَّةِ فَصَدَّقَهَا الْوَلِيُّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ عَلَى غَيْرِ الْوَلِيِّ وَإِنْ أَقَرَّتْ فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ مَرِضَتْ وَمَاتَتْ وَقَالَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتُهَا مِنْهُ فِي صِحَّتِهَا وَادَّعَى ذَلِكَ الزَّوْجُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَهُ الْمِيرَاثُ وَعَلِيهِ الصَدَاق الشَّرْط الْخَامِس الْكَفَاءَة والكفوء لُغَةً الْمِثْلُ وَأَصْلُ اعْتِبَارِهَا أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنَ النِّكَاحِ السُّكُونُ وَالْوُدُّ وَالْمَحَبَّةُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } الرّوم 21 وَنَفْسُ الشَّرِيفَةِ ذَاتِ الْمَنْصِبِ لَا تَسْكُنُ لِلْخَسِيسِ بَلْ ذَلِكَ سَبَبُ الْعَدَاوَةِ وَالْفِتَنِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْعَارِ عَلَى مَرِّ الْأَعْصَارِ
الذخيرة — Page 211
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.211