تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَقْطَابِ الْعَقْدِ ) وَهِيَ خَمْسَةٌ الْقُطْبُ الْأَوَّلُ الْعَاقِدُ وَهُوَ الزَّوْجُ أَوِ الْوَلِيُّ وَلَا يَجُوزُ عَقْدُ الْمَرْأَةِ عَلَى نَفْسِهَا وَلَا عَلَى غَيْرِهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا رَشِيدَةً أَوْ سَفِيهَةً أَذِنَ الْوَلِيُّ أَمْ لَا وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَجَوَّزَهُ ح فِي الرَّشِيدَةِ لقَوْله تَعَالَى { أَن ينكحن أَزوَاجهنَّ } الْبَقَرَة 232 { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } الْبَقَرَة 230 فَأَضَافَ الْعَقْدَ إِلَيْهَا وَلِأَنَّهَا مُتَصَرِّفَةٌ فِي مَالِهَا فَفِي نَفْسِهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِلِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَالْأَصْلُ مِلْكُ الْإِنْسَانِ لِمَصَالِحِ نَفْسِهِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ مِنَ الْمَرْأَةِ وَإِذَا تَعَذَّرَتِ الْحَقِيقَةُ فَحَمْلُهُ عَلَى التَّمْكِينِ مِنْهُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَقْرَبُ الْمَجَازَاتِ إِلَى الْحَقِيقَةِ وَيُوَضِّحُهُ قَوْله تَعَالَى { وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ } النُّور 32 فَخَاطَبَ الْأَوْلِيَاءَ دُونَ النِّسَاءِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ بِأَنَّ تَصَرُّفَهَا فِي نَفْسِهَا مَعَ غَلَبَةِ شَهْوَتِهَا يُخْشَى مِنْهُ الْعَار عَلَيْهَا وعَلى أولياءها يَأْخُذهَا غير
الذخيرة — صفحة 201 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي