خشِي الزِّنَا وَعجز عَن التَّسَرِّي ول يَذْهَبُ عَنْهُ بِالصَّوْمِ وَوَاجِبٌ مُوَسَّعٌ إِنْ كَانَ كَذَلِك وَيقدر عَن التَّسَرِّي وَيَذْهَبُ بِالصَّوْمِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النِّكَاحِ فَإِنْ كَانَ يُذْهِبُهُ الصَّوْمُ وَجَبَ أَحَدُ الثَّلَاثَة عَلَى التَّخْيِيرِ وَالزَّوَاجُ أَوْلَى لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ فَقَدَّمَ النِّكَاحَ عَلَى الصَّوْمِ وَالسِّرَارِي تَنْتَقِلُ طِبَاعُهُنَّ لِلْوَلَدِ وَمَنْدُوبٌ لِآمِنٍ مِنَ الزِّنَا الرَّاغِبِ فِي النِّسَاءِ وَهُوَ يُولَدُ لَهُ وَمُبَاحٌ لِلْمُعْرِضِ عَنِ النِّسَاءِ وَهُوَ لَا نَسْلَ لَهُ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِلَّا فِي التَّسَرِّي قَالَ صَاحِبُ الْمُعْلِمِ وَمَكْرُوهٌ لِمَنْ لَا يَشْتَهِيهِ وَيَنْقَطِعُ بِهِ عَنِ الْعِبَادَةِ وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ بِوُجُوبِهِ لِظَاهِرِ صِيغَةِ الْأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ وَفِي قَوْله تَعَالَى { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } النِّسَاء 3 وَغَيْرِهَا وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } النِّسَاء 4 فَخير بَين النِّكَاح وَملك الْيَمين لوملك الْيَمين أيجب إِجْمَاعًا فَكَذَلِكَ النِّكَاحُ لِتَعَذُّرِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَمَا لَيْسَ وَاجِبًا وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { وَالَّذِينَ هم لفروجهم حافظون إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا
الذخيرة — Page 189
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.189