تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عَنِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَبِي دَاوُدَ إِنْ أَكَلَ فَكُلْ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِجَعْلِ النَّهْيِ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا أَشَارَتْ إِلَى مَنْعِ الْأَكْلِ بِغَيْرِ إِرْسَالٍ قَالَ الْمَازِرِيُّ قَدْ أُنْكِرَ عَلَى الْفُقَهَاءِ إِطْلَاقَهُمُ الْإِشْلَاءَ عَلَى الْإِرْسَالِ وَإِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ وَلَعَلَّ الْفُقَهَاءَ اسْتَعْمَلُوهُ مَجَازًا لِأَنَّ الدُّعَاءَ قَبْلَ الْإِرْسَالِ وَسَبَبُهُ فَيَكُونُ مِنْ مَجَازِ إِطْلَاقِ التَّسَبُّبِ عَلَى السَّبَب وَلَا يكون الْحَيَوَان معلما بمطاوعته مَرَّةً وَلَا غَيْرَ مُعْلَّمٍ بِمَعْصِيَتِهِ مَرَّةً بَلْ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى شَهَادَةِ الْعَادَةِ دُونَ تَحْدِيدٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَحَدَّدَ ح بِتَرْكِ الْكَلْبِ لِلْأَكْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلِأَنَّ الثَّلَاثَةَ مُعْتَبَرَةٌ فِي مَوَارِدَ عِدَّةٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ فِي الْخِيَارِ وَالْهِجْرَانِ والإحراد وَجَوَابُهُ أَنَّ هَذَا قَدْ لَا يُوجِبُ الْوُثُوقَ بِتَعْلِيمِ الْحَيَوَانِ وَاسْتَثْنَى ابْنُ حَنْبَلٍ الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ وَخَصَّصَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْحَيَوَانَ الْمَصِيدَ بِهِ بِالْكِلَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مُكَلِّبِينَ } وَرَآهُ مأخوذا من الْكَلْب وَجَوَابه أَنه مَأْخُوذٌ مِنَ الْكَلَبِ بِتَحْرِيكِ اللَّامِ الَّذِي هُوَ الْحِرْصُ لِأَنَّ الْمُعَلَّمَ يَزْدَادُ حِرْصُهُ بِالزَّجْرِ وَقِيلَ التَّكْلِيبُ التَّسْلِيطُ وَقِيلَ التَّعْلِيمُ سَلَّمْنَا أَنَّهُ مِنَ الْكَلْبِ لَكِنَّ السِّبَاعَ كِلَابٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ فَافْتَرَسَهُ الْأَسَدُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْفَهْدُ وَجَمِيعُ السِّبَاعِ إِذَا عُلِّمَتْ كَالْكَلْبِ إِلَّا النِّمْسَ لِأَنَّهُ لَا يَفْقَهُ التَّعْلِيمَ قَالَ اللَّخْمِيُّ الصَّيْدُ ذَكَاتُهُ بِتِسْعَةِ شُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ فِي الْجَارِحِ التَّعْلِيمُ
الذخيرة — صفحة 172 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي