تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
قَصْدٍ إِلَى الْيَمِينِ وَبِهِ قَالَ ش وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ مِنَّا وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ بِالْمَذْهَبَيْنِ وَيَمِينُ الْغَضَبِ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَمِينَ فِي غَضَبٍ وَلَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْحَلِفُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَيَتْرُكُهَا لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَتَحْرِيمُ الْمُبَاحِ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَالْغَمُوسُ فِي الْكِتَابِ الْحَلِفُ عَلَى تَعَمُّدِ الْكَذِبِ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الرِّسَالَةِ أَوْ عَلَى الشَّكِّ وَهِيَ أَعْظَمُ مِنْ أَن تكفر وَقَالَهُ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ش تُكَفَّرُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لِأَنَّهَا مَعْصِيَةٌ وَالتَّكْفِيرُ شَأْنُ الْمَعَاصِي وَجَوَابُهُ أَنَّ كَفَّارَةَ الْأَيْمَانِ لَيْسَتْ لِزَوَالِ الْإِثْمِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { فَلْيُكَفِّرْ وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَالْمَأْمُورُ بِهِ لَا يكون مَعْصِيّة بل هِيَ تشريف بِالتَّكْلِيفِ وَالْمَعْصِيَةُ تُنَافِي شَرَفَ الْمُخَاطَبَةِ وَفَتْحَ بَابِ الْقرْبَة وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ } الْمَائِدَة 89 وَالْغَمُوسُ لَا تَقْبَلُ الْحَلَّ فَلَا تَقْبَلُ الْعَقْدَ كَمَا لَا يُقَالُ لِلْحَائِطِ أَعْمَى لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ بَصِيرٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ لِأَنَّهَا فِي الْحَدِيثِ مَعْدُودَةٌ مِنْهَا وَالْمُنْعَقِدَةُ فِي الْكِتَابِ هِيَ الْحَلِفُ عَلَى إِيجَادِ الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ عَدَمِهِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَى فَهَذِهِ هِيَ الَّتِي تُوجِبُ الْكَفَّارَةَ
الذخيرة — صفحة 16 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي