تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( فَرْعٌ ) قَالَ صَاحب الْبَيَان الضَّأْن يَوْم التَّرويَة يَوْم النَّحْر فينحر قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَبِيعُ لَحْمَهَا كَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ قَالَ وَلَيْسَ هُمَا سَوَاءً لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تُجْزِئُهُ عِنْدَ جَمَاعِةٍ وَالْأُولَى لَيْسَ مَنْعُهَا بِالْبَيِّنِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِقُرْبَةٍ وَإِذَا بَاعَتِ امْرَأَته جِلْدَ أُضْحِيَّةٍ أَوْ لَحْمَهَا تَصَدَّقَ بِالثَّمَنِ إِلَّا أَنْ يُنْفِقُوهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِيهِ أَمَّا إِذَا أَرْخَصَ تَصَدَّقَ بِالثّمن أَو بدله إِن أنْفق وَكَذَلِكَ إِنْ أَنْفَقُوهُ فِيمَا يَلْزَمُهُ الْحُكْمُ الثَّانِي اخْتِلَاطُهَا بَعْدَ الذَّبْحِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ يُجْزِئُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِهَا وَلَا يَأْكُلُونَهَا وَقَالَ مُحَمَّد إِذا اخْتلطت رؤسها عِنْدَ الشِّوَاءِ كُرِهَ أَكْلُهَا لَعَلَّكَ تَأْكُلُ مَتَاعَ من لم يَأْكُل متاعك وَلَو اخْتلطت برؤس الشِّوَاءِ لَكَانَ خَفِيفًا لِأَنَّهُ ضَامِنٌ ضَمَانَ لَحْمِ الْأَضَاحِيِّ وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ طَلَبُ الْقِيمَةِ فَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ تُؤْكَلُ الشَّاةُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كُرِهَ لاحْتِمَال كَون لاخر لَمْ يَأْكُلْ قَالَ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَعَدَمُ أَكْلِهِ لَا يَمْنَعُ لِأَنَّهُ كَلُقَطَةِ طَعَامٍ لَا يَتَعَيَّنُ وَفِي الشِّوَاءِ أَشَدُّ كَرَاهَةً لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ وَيُمْكِنُ الرَّدُّ عَلَيْهِ الْحُكْمُ الثَّالِثُ مَا يُصْنَعُ بِهَا بَعْدَ الذَّبْحِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ لِلتَّصَدُّقِ وَالْأَكْلِ حَدٌّ مَعْلُومٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ } الْحَج 36 وَلَمْ يُحَدِّدْ وَالْقَانِعُ الْفَقِيرُ وَالْمُعْتَرُّ الزَّائِدُ وَقَالَ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ يَأْكُلُ الثُّلُثَ وَيَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثِ