تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الْحُكْمُ الْخَامِسُ مَوْتُهُ قَبْلَهَا فَفِي الْجَوَاهِرِ وُرِثَتْ عَنْهُ وَاسْتَحَبَّ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَبْحَ الْوَرَثَةِ لَهَا عَنْهُ تَنْفِيذًا لِمَا قَصَدَ مِنَ الْقُرْبَةِ وَلَمْ يَرَهُ أَشْهَبُ لِانْتِفَاءِ مِلْكِهِ وَانْقِضَاءِ تَقَرُّبِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ الْحُكْمُ السَّادِسُ مُبَاشَرَةُ ذَبْحِهَا وَفِي الْكِتَابِ إِذَا ذَبَحَهَا وَلَدُكَ أَوْ بَعْضُ عِيَالِكَ مِمَّنْ فَعَلَهُ لِيَكْفِيَكَ مُؤْنَتَهَا بِغَيْرِ أَمْرِكَ أَجْزَأَ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا وَيَضْمَنُ الْقِيمَةَ قَالَ اللَّخْمِيُّ تُسْتَحَبُّ مُبَاشَرَةُ الْأُضْحِيَّةِ اقْتِدَاءً بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِلَّا وَكَّلَ مَنْ لَهُ دِينٌ فَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَتَخَيَّرُونَ لِضَحَايَاهُمْ أَهْلَ الدِّينِ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِالتَّقَرُّبِ فَإِنْ وَكَّلَ تَارِكَ الصَّلَاةِ اسْتُحِبَّ لَهُ الْإِعَادَةُ للْخلاف فِي حل زَكَاته أَوْ كِتَابِيًّا فَفِي الْكِتَابِ لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لن أستعين بمشرك وَجوزهُ أَشهب وح وَابْنُ حَنْبَلٍ عَلَى كَرَاهَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ وَالْقُرْبَةُ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةِ التَّقَرُّبِ مِنَ الذَّابِحِ بَلْ نِيَّةُ الذَّبْحِ وَنِيَّةُ التَّقَرُّبِ مِنَ الْمَالِكِ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ مُسْلِمًا فَفَعَلَ وَنَوَى الذَّابِحُ الْقُرْبَةَ أَجْزَأَهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا صَحَّتِ اسْتِنَابَةُ الْكِتَابِيِّ فَلْيَنْوِ الْمُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَاذَا ذَبَحَ بِغَيْرِ وَكَالَةٍ مَنْ لَا شَأْنُهُ الْقِيَامُ بِأَمْرِ الذَّابِحِ خُيِّرَ بَيْنَ تَضْمِينِهِ الْقِيمَةَ وَأَخْذِهَا وَمَا نَقَصَهَا الذَّبْحُ وَقَالَ أَشهب لَا يجزيء الذَّبْحُ بِغَيْرِ وَكَالَةٍ وَلَوْ كَانَ وَلَدًا فَقَاسَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى الْعِتْقِ عَنِ الْغَيْرِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لِأَنَّ الْمُعْتَقَ عَنْهُ لَمْ يَنْوِ التَّقَرُّبَ وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَحَرَ عَنْ أَهْلِهِ الْبَقَرَ مِنْ غَيْرِ وَكَالَةٍ
الذخيرة — صفحة 155 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي