مائدته علبه السَّلَامُ وَلَمْ يُنْكِرْهُ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَاتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى إِبَاحَةِ الْجَرَادِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْبُخَارِيِّ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً وَالْغَالِبُ مَوْتُهُ فَلَوْ كَانَ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ لَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ صَوْنًا لِلطَّعَامِ عَنِ النَّجَاسَةِ فَيَكُونُ أَصْلًا لَا نَفْسَ لَهُ وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام أحلّت لي مييتان الْحُوتُ وَالْجَرَادُ وَالْعَجَبُ مِنْ نَقْلِ الْجَوَاهِرِ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْجِلْدِ وَالْوَبَرِ وَإِذَا ذُكِّيَتِ الْحَيَّاتُ مَوْضِعَ ذَكَاتِهَا جَازَ أَكْلُهَا لِمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهَا وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ خشَاش الأَرْض وَهُوَ مِمَّا إِذَا ذُكِّيَتْ ذَكَاةَ الْجَرَادِ وَتُؤْكَلُ الضَّفَادِعُ وَإِنْ مَاتَتْ لِأَنَّهَا مِنْ صَيْدِ الْمَاءِ وَالْحِلَزُونُ كَالْجَرَادِ فَيُؤْكَلُ مِنْهُ مَا سُلِقَ أَوْ شُوِيَ وَمَا مَاتَ فَلَا فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ مِنَ الْخَبَائِثِ بَعْدَ الْحَشَرَاتِ وَالْهَوَامِّ وَالْحَيَّاتِ فَائِدَةٌ ذَكَاةُ الْحَيَّاتِ لَا يُحْكِمُهَا إِلَّا طَبِيبٌ مَاهِرٌ وَصِفَتُهَا أَنْ يمسك برأسها وذنبها من غير عنق وَهِي على مِسْمَار مَضْرُوب فِي لوح يَضْرِبُ بِآلَةٍ حَادَّةٍ رَزِينَةٍ عَلَيْهَا وَهِيَ مَمْدُودَةٌ عَلَى الْخَشَبَةِ فِي حَدِّ الرَّقِيقِ مِنْ رَقَبَتِهَا وَذَنَبِهَا مِنَ الْغَلِيظِ الَّذِي هُوَ وَسَطُهَا وَيَقْطَعُ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَتَى بَقِيَتْ جِلْدَةٌ يَسِيرَةٌ فَسَدَتْ وَقَتَلَتْ بِوَاسِطَةِ جَرَيَان السم
الذخيرة — Page 103
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.103