سنة تسع وخمسمئة ، وتوفي ليلة الجمعة الثالث عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسمئة ، ودفن بالحيرة في مقبرة نوح .
546 - أبو الحسن المقرئ
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد ابن الغزّال المقرئ من أهل نيسابور .
الإمام المقرئ الزاهد العالم العامل بعلمه . كان من وجوه أئمة القراء المشهورين بالعراق وخراسان ، وكان عارفاً بوجوه القراءات ، واختلاف الروايات ، والنحو . وكان من صغره إلى أن شاخ ودرج كثير الاجتهاد ، مقبلاً على التحصيل ، ملازماً لأستاذه أبي نصر محمد بن محمد ابن محمد بن هميماء الرامشي المقرئ حتى تخرج به ، وزاد عليه في الفقه الورع ، وقصر اليد عن الدنيا ، ولزوم طريقة العبادة والتصوف والزهد حتى كان يقصد من البلاد ويستفاد منه ، وقل ما كان يخرج من بيته إلا في الجنائز ، واختل بصره في آخر عمره . سمع أبا سعد أحمد ابن إبراهيم المقرئ الشاماتي ، وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وأبا سهل محمد بن أحمد بن عبد الله الحفصي المروزي ، وغيرهم . كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته ورواياته في جمادى الأولى