إمام أصحاب أبي حنيفة بخراسان . قدم مرو وتفقه على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي ولم يزل يرتفع حاله لاشتغاله بالعلم ونشره وتكاثر الفقهاء لديه ، وتزاحم الطلبة عليه إلى أن سلم له التقدم بمرو ، وصار مقبولاً عند الخاص والعام ، وانتشر أصحابه في الآفاق ، وظهرت تصانيفه بخراسان ، والعراق ، وكانوا يقرأون عليه التفسير والحديث في شهر رمضان . سمع بكرمان والده ، وبمرو أستاذه القاضي الأرسابندي ، وأبا الفتح عبيد الله بن محمد بن أردشير الهشامي ، وغيرهم . سمعت منه قبل خروجي إلى الرحلة وبعد رجوعي منها . وكانت ولادته بكرمان في شوال سنة سبع وخمسين وأربعمئة ، ووفاته بمرو عشية يوم الجمعة ودفن يوم السبت الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وخمسمئة بمدرسة القاضي الشهيد بأعلى البلدة
التحبير في المعجم الكبير — صفحة 406
مساهمون: عبد الكريم بن محمد التميمي السمعاني
ص٤٠٦