تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحبير في المعجم الكبير — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
راجلاً إلى خسروجرد مع رفيق لي من أصبهان يقال له محمد ابن أبي الوفاء المديني ، فلما دخلنا داره ، وسلمنا على أصحابه ، ردوا السلام ، وقعدنا وما ألتفت إلينا أحد فقلنا لهم نريد أن نبصر القاضي ، فقالوا : يخرج ، فبعد ساعة خرج القاضي ، فقمنا وسلمان عليه واستقبلناه فأجاب وقعد في موضعه ، وأقبل علينا وقال : لم جئتم وأيش حاجتكم . فقلنا له : حاجتنا أن نقرأ عليك جزئين من كتاب " معرفة الآثار والسنن " للشيخ أحمد بن الحسين البيهقي فقال : بلى لعلكم سمعتم الكتاب من الشيخ الإمام عبد الجبار وفاتكم هذا القدر ، فقلنا : بلى ، وكان هذا الكتاب يرويه عبد الجبار إلا هذا القدر ، كان قد فاته في مصنفه ، وكان الناس على الاجتياز يقرأون هذا القدر على القاضي فقال : تكونون عندي الليلة ، فإن لي مُهِمْاً أحتاج فيه أن أخرج إلى سبزوار ، فإن ابني أبا منصور ، كتب إليّ من نيسابور أن أستاذي خارج في هذه القافلة إلى العراق فأريد أن أسلم عليه ، وأسأله أن يكون عندي أياماً ، وسماني فتبسّمت ، فقال لي : ومن أين أنت يا بني ؟ فقلت : الذي تقصده قاعد بين يديك وأنت تكلمه ، فعرف وقام ونزل إلى صحن