Skip to main content

الذخيرة — Page 92

Contributors:

P.92
فِي عَهْدِهِ فَإِنَّ الثَّانِيَ خَاصٌّ بِالْحَرْبِيِّ فَيَكُونُ الأول كَذَلِك عِنْدهم وَلَا يخصص الْعَام بتعقيبه باستثناء أَو صفه أَو حكم لَا يَأْتِي إِلَّا فِي الْبَعْضِ لَا يُخَصِّصُهُ عِنْدَ الْقَاضِي عَبْدِ الْجَبَّارِ وَقِيلَ يُخَصِّصُهُ وَقِيلَ بِالْوَقْفِ وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فَالِاسْتِثْنَاءُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ } إِلَى قَوْله تَعَالَى { إِلَّا أَن يعفون } فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِالرَّشِيدَاتِ وَالصِّفَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء } إِلَى قَوْله تَعَالَى { لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا } أَيِ الرَّغْبَةَ فِي الرَّجْعَةِ وَالْحُكْمُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ } إِلَى قَوْله { وبعولتهن أَحَق بردهن } فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِالرَّجْعِيَّاتِ فَتَبْقَى الْعُمُومَاتُ عَلَى عُمُومِهَا وتختص هَذِه الْأُمُور بِمن تصلح لَهُ وَلنَا فِي سياقها صُوَرُ النِّزَاعِ أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعُمُومِ عَلَى عُمُومِهِ فَمَهْمَا أَمْكَنَ ذَلِكَ لَا يُعْدَلُ عَنْهُ تَغْلِيبًا لِلْأَصْلِ ( الْفَصْلُ الْخَامِسُ ) فِيمَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ إِلَيْهِ وَيجوز عِنْدَنَا لِلْوَاحِدِ هَذَا إِطْلَاقُ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ مِنَ الْأَصْحَابِ وَأَمَّا الْإِمَامُ فَحَكَى إِجْمَاعَ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى ذَلِكَ فِي مَنْ وَمَا وَنَحْوِهِمَا قَالَ وَقَالَ الْقفال يجب أَيْضا أقل الْجمع فِي الجموع الْمعرفَة وَقِيلَ يَجُوزُ إِلَى الْوَاحِدِ فِيهَا وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ لَا بُدَّ مِنَ الْكَثْرَةِ فِي الْكُلِّ إِلَّا إِذا اسْتعْمل للْوَاحِد الْمُعظم نَفسه ( الْفَصْل السَّادِس ) فِي حكمه بعد التَّخْصِيص وَلنَا وللشافعية وللحنفية فِي كَوْنِهِ بَعْدَ التَّخْصِيصِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا قَوْلَانِ وَاخْتَارَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ التَّفْصِيلَ بَيْنَ تَخْصِيصِهِ بِقَرِينَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ عَقْلِيَّةٍ أَوْ سَمْعِيَّةٍ فَيَكُونُ مَجَازًا أَوْ تَخْصِيصِهِ بِالْمُتَّصِلِ كَالشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَالصِّفَةِ فَيَكُونُ حَقِيقَةً وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ الْجمع إِلَّا عِيسَى ابْن أَبَانَ وَأَبَا ثَوْرٍ وَخَصَّصَ الْكَرْخِيُّ
الذخيرة — Page 92 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي