Skip to main content

الذخيرة — Page 80

Contributors:

P.80
خِلَافًا لِأَبِي هَاشِمٍ لِأَنَّهُ لَوْ بَقِيَتِ الذِّمَّةُ مَشْغُولَةً بَعْدَ الْفِعْلِ لَمْ يَكُنْ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ وَالْمُقَرَّرُ خِلَافُهُ وَعَلَى النَّهْيِ عَنْ أَضْدَادِ الْمَأْمُورِ بِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمَعْنَى لَا مِنَ اللَّفْظِ خِلَافًا لِجُمْهُورِ الْمُعْتَزِلَةِ وَكثير من السُّنَّةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عُلُوُّ الْآَمرِ خِلَافًا للمعتزلة وَنَصّ الْبَاجِيّ من أَصْحَاب مَالك وَأَبُو الْحسن من الْمُعْتَزلَة على الاستعلاء وَاخْتَارَهُ الامام فَخر الدّين وَلَمْ يَشْتَرِطْ غَيْرُهُمُ الِاسْتِعْلَاءَ وَلَا الْعُلُوَّ وَالِاسْتِعْلَاءُ فِي الْآَمْرِ مِنَ التَّرَفُّعِ وَإِظْهَارِ الْقَهْرِ وَالْعُلُوُّ يرجع إِلَى هَيْبَة الْآمِر وشرفه وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُورِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَيْضا إِرَادَةُ الْمَأْمُورِ بِهِ وَلَا إِرَادَةُ الطَّلَبِ خِلَافًا لِأَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي هَاشِمٍ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ لَنَا أَنَّهَا مَعْنًى خَفِيٌّ يَتَوَقَّفُ الْعِلْمُ بِهِ عَلَى اللَّفْظِ فَلَوْ تَوَقَّفَ اللَّفْظُ عَلَيْهَا لَزِمَ الدَّوْرُ الثَّانِي إِذَا وَرَدَ بَعْدَ الْحَظْرِ اقْتَضَى الْوُجُوبَ عِنْد الْبَاجِيّ ومتقدمي أَصْحَاب مَالك وَأَصْحَاب الشَّافِعِي والامام فَخر الدّين وَعند جمَاعَة من أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب الشَّافِعِي الْإِبَاحَة كَقَوْلِه تَعَالَى { وَإِذا حللتم فاصطادوا } بعد قَوْله تَعَالَى { لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ } الثَّالِثُ فِي عَوَارِضِهِ مَذْهَبُ الْبَاجِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابنَا أَنَّهُ إِذَا نُسِخَ يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى الْجَوَازِ وَبِه قَالَ الامام فَخر الدّين وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيَجُوزُ أَنْ يَرِدَ خَبَرًا لَا طَلَبَ فِيهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا } وَأَنْ يَرِدَ الْخَبَرُ بِمَعْنَاهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْوَالِدَاتُ يرضعن } وَهُوَ كَثِيرٌ الرَّابِعُ يَجُوزُ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاق خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَالْغَزَّالِيِّ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقَعْ فِي الشَّرْعِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ لَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى { رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَة
الذخيرة — Page 80 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي