يَكُونُ الثَّانِي نِفَاسًا فَإِنَّهُ كَأَيِّ وَلَدٍ فِي وِعَائِهِ بِدَمِهِ وَلِأَنَّ الرَّحِمَ يَنْصَبُّ إِلَيْهِ عِنْدَ حَرَكَةِ الْوَضْعِ مِنَ الدَّمِ مَا لَا يَنْصَبُّ إِلَيْهِ قَبْلَ الْوَضْعِ فَلَوْ وَضَعَتِ الثَّانِيَ قَبْلَ تَمَامِ النِّفَاسِ الْأَوَّلِ أَلْغَتِ الْمَاضِيَ وَاسْتَأْنَفَتْ مِنَ الثَّانِي . وَقَالَ أَبُو حنيفَة النِّفَاسُ مِنَ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَتَمَّتْ أَرْبَعِينَ لَمْ يَكُنِ الثَّانِي نِفَاسًا وَتَابَعَهُ الشَّافِعِيَّةُ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّ الحيضتين لَا يتصلان فَكَذَلِك النفاسان وَقِيَاسًا على مَا إِذا اتصلا قَبْلَ الْوِلَادَةِ . الْخَامِسُ لَوْ وَضَعَتِ الْوَلَدَ جَافًّا فَفِي الْغُسْلِ قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ مَائِهَا وَمَاؤُهَا لَوْ خَرَجَ لَوَجَبَ الْغُسْلُ أَو الْوضُوء فَكَذَلِكَ هُوَ أَوْ أَنَّهُ خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ الطّور إِلَى طور الْحَصَا وَنَحْوه .
انْتهى الْجُزْء الأول من كتاب الذَّخِيرَة
يَلِيهِ الْجُزْء الثَّانِي وأوله كتاب الصَّلَاة
الذخيرة — صفحة 395
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٩٥