Skip to main content

الذخيرة — Page 358

Contributors:

P.358
لَا يَتَيَمَّمُ إِلَّا لِلْمَكْتُوبَةِ لِأَنَّهُ مُحْدِثٌ أُجِيزَتْ لَهُ الْفَرِيضَةُ لِلضَّرُورَةِ وَلِذَلِكَ مَنَعَ الصَّلَاةَ أَوَّلَ الْوَقْتِ لِجَوَازِ التَّأْخِيرِ لَنَا آيَةُ التَّيَمُّمِ قَالَ فَيصَلي النافة مُتَّصِلَةً بِهَا أَوْ بِالْفَرْضِ الَّذِي قَبْلَهَا وَإِذَا نَوَى بِتَيَمُّمِهِ النَّافِلَةَ فَعَلَ سَائِرَ النَّوَافِلِ فَإِذَا نَوَى مَسَّ الْمُصْحَفِ فَعَلَ الْقِرَاءَةَ وَسُجُودَ التِّلَاوَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَسِّ الْمُصْحَفِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِهِ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَوْ يُقَالُ الْوضُوء لمس الْمُصحف مُخْتَلف فِيهِ يضعف عَنِ الْوُضُوءِ ؟ وَهُوَ لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَدَّمَ النَّافِلَةَ عَلَى الْفَرِيضَةِ أَعَادَ التَّيَمُّمَ لِلْفَرِيضَةِ لِبُطْلَانِهِ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ حُجَّةُ الْبُطْلَانِ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ مُحْدِثٌ فَلَا يُشْرَعُ لَهُ التَّيَمُّمُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ إِلَّا عِنْدَ دُخُولِ الصَّلَاةِ وَلِهَذِهِ الْعلَّة لَا يجمع بَين فرضين وَحجَّة عَدَمِ الْبُطْلَانِ أَنَّ التَّيَمُّمَ بَدَلٌ فَلَا يَبْطُلُ إِلَّا بِوُجُودِ الْمُبْدَلِ أَوِ الْحَدَثِ فَيَسْتَمِرُّ حُكْمُهُ إِلَى ذَلِكَ السَّابِعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَيَمَّمَ الْجُنُبُ لِلنَّوْمِ لَا يَتَنَفَّلُ وَلَا يَمَسُّ مُصْحَفًا وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ذَلِكَ كَالْخِلَافِ فِي الْوُضُوءِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَوْ تَيَمَّمَ لِلْفَرِيضَةِ فَلَهُ فِعْلُهَا وَفِعْلُ النَّافِلَةِ بَعْدَهَا وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ حَتَّى يُحْدِثَ وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ الْحَدَثُ الطَّارِئُ لَا يَمْنَعُ الْقِرَاءَةَ لِتَقَدُّمِ الِاسْتِبَاحَةِ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ فَإِنَّ الْجَنَابَةَ ثَابِتَةٌ وَإِنَّمَا التَّيَمُّمُ مُبِيحٌ إِلَى حِينِ الْحَدَثِ فَمَنِ ادَّعَى بَقَاءَ الْإِبَاحَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ الثَّامِنُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يُصَلِّي بِهِ مَكْتُوبَتَيْنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ عَدَمُ الْجَمْعِ مُطْلَقًا فِي الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ وَالْجَمْعُ قِيَاسًا عَلَى مُبْدَلِهِ وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَتَا فِي الْأَدَاءِ كَالظُّهْرِ مَعَ الْعَصْرِ آخِرَ الْقَامَة
الذخيرة — Page 358 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي