تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فَائِدَةٌ الْكُوعُ آخِرُ السَّاعِدِ وَأَوَّلُ الْكَفِّ وَالْمِرْفَقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَبِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَوَّلُ السَّاعِدِ وَالْإِبْهَامُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِثْلَ الْإِكْرَامِ وَهُوَ الْأُصْبُعُ الْعُظْمَى مِنَ الْيَدِ وَالْبِهَامُ بِغَيْر همز جمع بهم والبهم جَمِيع بَهِيمَةٍ وَهُوَ وَاحِدُ أَوْلَادِ الضَّأْنِ ذَكَرًا كَانَ أَمْ أُنْثَى وَهِيَ لِلضَّأْنِ مِثْلُ السَّخْلِ لِلْمَعْزِ فُرُوعٌ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يَعُمُّ وَجْهَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْمَسْحِ كَمَا فِي الْوُضُوءِ فَمَا لَا يُجْزِئُ فِي الْوُضُوءِ لَا يُجْزِئُ فِي التَّيَمُّم وَجوز ابْن مسلمة ترك الْيَسِير وَأَبُو حنيفَة تَرْكَ الرُّبُعِ لِأَنَّ الْمَسْحَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ لنا قَوْله تَعَالَى { فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ } كَمَا فِي الْوُضُوءِ الثَّانِي قَالَ يُخْتَلَفُ فِي مَسْحِ الْوَجْهِ بِجَمِيعِ الْيَدِ فَجَوَّزَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَسْحَ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ بِأُصْبُعٍ إِنْ أَوْعَبَ وَيَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي التَّيَمُّمِ وَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ لَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَسْحِ يَقْتَضِي آلَةً لِلْمَسْحِ وَالْآلَةُ الْمُعْتَادَةُ هِيَ الْكَفُّ وَهُوَ صَادِقٌ عَلَى أَكْثَرِهِ وَهَذَا بَاطِلٌ لِأَنَّ الْآيَةَ اقْتَضَتِ الْمَسْحَ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ الثَّالِثُ قَالَ ابْنُ شَاسٍ يُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ وَيَنْزِعُ الْخَاتَمَ قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ وَقَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ تَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ فِي التَّيَمُّمِ أَوْلَى مِنَ الْوُضُوءِ لِبُلُوغِ الْمَاءِ مَا لَا يَبْلُغُهُ التُّرَابُ قَالَهُ ابْنُ شَعْبَانَ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَنْزِعُ الْخَاتَمَ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَنْزِعُهُ لِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنَ الْوُضُوءِ
الذخيرة — صفحة 355 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي