قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَوْ تَغَيَّرَ بِالنَّجَاسَةِ لَمْ يُجْزِهِ وِفَاقًا فَرْعٌ مُرَتَّبٌ إِذَا مَنَعْنَا التَّيَمُّمَ مِنَ التُّرَابِ الْمَذْكُورِ فَهَلْ نَكْرَهُهُ بِالتُّرَابِ الَّذِي تيَمّم بِهِ مُدَّة لِأَجْلِ طَهَارَةِ الْحَدَثِ كَمَا فِي الْمَاءِ فَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي النَّوَادِرِ لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ مِنَ التُّرَابِ هُوَ مَا عَلِقَ بِالْيَدَيْنِ أَمَّا مَا بَقِيَ فَهُوَ كَالْمَاءِ الْبَاقِي فِي الْإِنَاءِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ إِجْمَاعًا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي السَّاقِطِ الَّذِي بَقِيَ مِنَ الْأَعْضَاءِ الثَّالِثُ فِي الْجِلَابِ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَى لَبَدٍ وَلَا حَصِيرٍ وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا غُبَارٌ خِلَافًا ح لَنَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَعِيدٍ فَلَا يُجْزِئُ الرَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا مَا يَتَيَمَّمُ بِهِ كَالْمَصْلُوبِ وَالْخَائِفِ مِنَ النُّزُولِ عَنِ الدَّابَّةِ وَالْمَرِيضِ لَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ ذَلِكَ فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ يُصَلِّي وَيَقْضِي إِذَا وَجَدَ مَاءً أَوْ تُرَابا لِابْنِ الْقَاسِم فِي العتيبة وَعبد الْملك ومطرف وَابْن عبد الحكم وَالشَّافِعِيّ وَلَا صَلَاةَ وَلَا قَضَاءَ لِمَالِكٍ وَابْنِ نَافِعٍ وَيَقْضِي وَلَا يُصَلِّي فِي الْحَال لأصبغ وَأبي حنيفَة وَيُصَلِّي وَلَا يَقْضِي لِأَشْهَبَ فَوَجْهُ الصَّلَاةِ فِي الْحَالِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْسَلَ أُنَاسًا فِي طَلَبِ قِلَادَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَلم يكن إِذا ذَاكَ تَيَمُّمٌ فَشَكَوْا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ فَكَانَ شَرْعًا عَامًّا حَتَّى يَرِدَ رَافِعُهُ وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الصَّلَاةِ فِي الْحَالِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَمَا لَا يُقْبَلُ لَا يُشْرَعُ فِعْلُهُ وَلِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجْنَبَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْجُنُبَ يَتَيَمَّمُ فَلَمْ يُصَلِّ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ أَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ فَلَا إِعَادَةَ إِلَّا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ
الذخيرة — صفحه 350
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۵۰