Skip to main content

الذخيرة — Page 34

Contributors:

P.34
لعُمُوم رسَالَته واستيلاء ملك . . . ثَنَاء . . . وانفاد . . . . . وَارْتِفَاعِ عُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَعِتْرَتِهِ أُسَاةِ الْمَضَايِقِ وَهُدَاةِ الْخَلَائِقِ إِلَى أَفْضَلِ الطَّرَائِقِ مِنْ سِيرَتِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْفِقْهَ عِمَادُ الْحَقِّ وَنِظَامُ الْخَلْقِ وَوَسِيلَةُ السَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ وَلُبَابُ الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مَنْ تَحَلَّى بِلِبَاسِهِ فَقَدْ سَادَ وَمَنْ بَالَغَ فِي ضَبْطِ مَعَالِمِهِ فَقَدْ شَادَ وَمِنْ أَجَلِّهِ تَحْقِيقًا وَأَقْرَبِهِ إِلَى الْحَقِّ طَرِيقًا مَذْهَبُ إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّة واختبارات آرَائِهِ الْمَرْضِيَّةِ لِأُمُورٍ مِنْهَا وُرُودُ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ فِيهِ وَتَظَاهُرُ الْآثَارِ بِشَرَفِ مَعَالِيهِ وَاخْتِصَاصُهُ بِمَهْبِطِ الرِّسَالَةِ وَامْتِيَازُهُ بِضَبْطِ أَقْضِيَةِ الصَّحَابَةِ حَتَّى يَقُولَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَمَّا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَقْضِيَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَلَا يشق غباره وَيَقُول الشَّافِعِي رَحِمَهُ اللَّهُ إِذَا ذُكِرَ الْحَدِيثُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ وَيَقُولُ أَيْضًا لِأَبِي يُوسُفَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَصَاحِبُنَا يَعْنِي مَالِكًا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَمْ صَاحِبُكُمْ ؟ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ صَاحِبُكُمْ فَقَالَ أَصَاحِبُنَا أَعْلَمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمْ صَاحِبُكُمْ ؟ فَقَالَ صَاحِبُكُمْ فَقَالَ أَصَاحِبُنَا أَعْلَمُ بِأَقْضِيَةِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَمْ صَاحِبُكُمْ ؟ فَقَالَ صَاحِبُكُمْ فَقَالَ فَإِذَنْ لَمْ يَبْقَ لِصَاحِبِكُمْ إِلَّا الْقِيَاسُ وَهُوَ فَرْعُ النُّصُوصِ وَمَنْ كَانَ أَعْلَمَ بِالْأَصْلِ كَانَ أَعْلَمَ بِالْفَرْعِ وَمِنْهَا طُولُ عُمُرِهِ فِي الْإِقْرَاءِ وَالْإِفْتَاءِ سِنِينَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمَا يَنْبُوعُ الِاطِّلَاعِ وَمِنْهَا أَنَّهُ أَمْلَى فِي مَذْهَبِهِ نَحْوًا مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ مُجَلَّدًا فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَا يَكَادُ يَقَعُ فَرْعٌ إِلَّا وَيُوجَدُ لَهُ فِيهِ فُتْيَا بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يَكَادُ يَجِدُ لَهُ
الذخيرة — Page 34 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي