تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا يَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ إِذَا فَقَدَ الْمَاءَ وَخَشِيَ فَوَاتَ الْوَقْتِ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ الْمَسْجُونُ وَقَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهُمَا مَا مَرَّ وَالثَّانِي الْإِعَادَةُ بَعْدَ الْوَقْتِ إِذَا وَجَدَ المَاء لمَالِك أَيْضا الشَّافِعِي وَالثَّالِثُ أَنَّ الْحَاضِرَ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَإِنْ طَلَعَتِ الشَّمْس إِلَّا أَن يكون لَهُ عذر لمَالِك أَيْضا فِي الْمُوازِية وَهُوَ قَول أبي حنيفَة إِنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ حَاضِرٌ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مَحْبُوسٌ قَالَ ابْنُ شَاسٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ مَالك أَن يعبد أَبَدًا وَجْهُ الْمَشْهُورِ عُمُومُ آيَةِ التَّيَمُّمِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدِهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ زَادَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ فَإِذَا شُرِعَ التَّيَمُّمُ فِي الْحَضَرِ لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ رَدِّ السَّلَامِ فَالصَّلَاةُ أَوْلَى وَفِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ انْتَقَلْتُ بِأَهْلِي إِلَى الرَّبَذَةِ فَكُنْتُ أُجْنِبُ وَأُعْدَمُ الْمَاءَ الْخَمْسَةَ الْأَيَّامِ وَالسِّتَّةَ فَأَعْلَمْتُ بذلك رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ حِجَجٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَأَبُو ذَرٍّ انْتَقَلَ لِلْإِقَامَةِ حُجَّةُ الْمَنْعِ أَنَّ آيَةَ التَّيَمُّمِ وَرَدَتْ فِي الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُمَا وَالْقِيَاسُ عَلَيْهِمَا مَدْفُوعٌ بِفَارِقِ غَلَبَةِ عَدَمِ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ وَعَجْزِ الْمَرِيضِ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ عِبَادَةٌ شُطِرَتْ فِي التَّيَمُّمِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ شَرْطًا فِيهَا قِيَاسًا عَلَى تَشْطِيرِ الصَّلَاةِ بِالْقَصْرِ فَرْعَانِ مُرَتَّبَانِ الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا قُلْنَا يَتَيَمَّمُ فَآخِرَ الْوَقْت
الذخيرة — صفحة 345 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي