تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وَكَذَلِكَ مَنْ جَامَعَ وَلَمْ يُنْزِلْ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَنْزَلَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَلَيْهِ الْغُسْلُ فُرُوعٌ سِتَّةٌ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ قَالَ سَحْنُونُ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ الْمُسَافِرَ يَكُونُ عَلَى وُضُوءٍ أَوْ غَيْرِ وُضُوءٍ وَيَطَأُ أَهْلَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ قَالَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وهما سَوَاء قَالَ صَاحب الطّراز اخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ هُمَا سَوَاءٌ قِيلَ الْمُتَوَضِّئُ وَالْمُحْدِثُ وَقِيلَ الزَّوْجَةُ الْمَمْلُوكَةُ لِأَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا لِحَقِّ الزَّوْجَةِ فِي الْوَطْءِ وَالْأَوَّلُ بَيِّنٌ لِأَنَّ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَمْنَعَ وَيَسْقُطَ حَقُّهَا لأجل الْعِبَادَة وَقَالَ الشَّافِعِي لَهُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ مَعَهُمَا مَاءٌ يَغْسِلَانِ بِهِ النَّجَاسَةَ عَنْ فَرْجِهِمَا حُجَّتُنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ الصَّلَاةَ بِالطَّهَارَةِ الْكَامِلَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَهُمَا قَادِرَانِ فَلَا يَتَسَبَّبَانِ فِي إِبْطَالِهَا وَيَرْجِعَانِ إِلَى لبتيمم قِيَاسًا عَلَى مَنْ مَعَهُ مَاءٌ فَيُهْرِقُهُ وَيَتَيَمَّمُ وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ لِلزَّوْجَيْنِ الْمُتَوَضِّئَيْنِ أَنْ يُقَبِّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ إِذَا لم يكن مَعَهُمَا مَاء يتوضئان بِهِ وَقَالَ التُّونُسِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لَوْ طَالَ عَدَمُ الْمَاءِ فِي سَفَرِهِ جَازَ لَهُ الْوَطْءُ قِيَاسًا عَلَى الْجَرِيحِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجرْح يطول بُرْؤُهُ غَالِبا خلافًا عَدَمِ الْمَاءِ الثَّانِي إِذَا مَنَعْنَاهُ مِنَ الْوَطْءِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ مَنَعْنَاهُ مِنَ الْبَوْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ وَحَقْنَتُهُ خَفِيفَةٌ قَالَ ابْن الْقَاسِم فَإِذا كَانَتِ الْحَقْنَةُ مُثْقَلَةً لَا يُمْنَعُ وَلَا يُخْتَلَفُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ إِنْ فَعَلَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَوَقع الْخلاف فِي الْمُحدث بريق الْمَاءَ وَيَتَيَمَّمُ وَيُجْزِئُهُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ حُجَّتُنَا آيَةُ التَّيَمُّمِ الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لِلْمَجْرُوحِ أَوِ الْمَشْجُوجِ أَنْ يَطَأَ بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ
الذخيرة — صفحة 298 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي