تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِمَيَامِنِهِ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَأَدْخَلَهُ سَحْنُونُ فِي الْكِتَابِ وَلِأَنَّهُ / / ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) / / . الثَّانِي قَالَ الْمَازِرِيُّ إِذَا أَمَرَ الْمُتَوَضِّئُ أَرْبَعَةَ رِجَالٍ أَنْ يُطَهِّرُوا أَعْضَاءَهُ مَعًا فَقَالَ بَعْضُ مَنْ أَوْجَبَ التَّرْتِيبَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنَكِّسِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَدِّمْ مَا وَجَبَ تَقْدِيمُهُ . الثَّالِثُ فِي الطَّرَّازِ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ مُخْتَصٌّ بِالْوَاجِبِ دون الْمسنون وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ مَا لَا يَجِبُ أَصْلُهُ كَيْفَ يَجِبُ وَصْفُهُ . الرَّابِعُ لَوْ تَرَكَ التَّرْتِيبَ حَتَّى صَلَّى قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يُعِيدُ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهِ قَالَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ إِعَادَةِ الْوُضُوءِ لِأَجْلِهِ وَإِعَادَةِ الصَّلَاةِ أَنَّ إِعَادَةَ الْوُضُوءِ مُرَغَّبٌ فِيهِ بِدَلِيلِ الْأَمْرِ بِالتَّجْدِيدِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا تُصَلُّوا فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ . الْخَامِسُ إِذَا نَكَّسَ مَسْنُونُ وُضُوئِهِ فَبَدَأَ بِالْوَجْهِ قَبْلَهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِنْ كَانَ سَاهِيًا لم يعد وَجهه قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ عَامِدًا فَظَاهِرُ الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَبْتَدِئُ الْوُضُوءَ وَسَوَّى بَيْنَ الْمَفْرُوضِ وَالْمَسْنُونِ . سُؤَالٌ نَدَبَ الشَّرْعُ لِتَقْدِيمِ الْيُمْنَى مِنَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْجَنْبَيْنِ فِي الْغَسْلِ وَالْوُضُوءِ وَلَمْ يَنْدُبْ لِتَقْدِيمِ الْيُمْنَى مِنَ الْأُذُنَيْنِ أَوِ الْفَوْدَيْنِ أَوِ الْخَدَّيْنِ أَوِ الصُّدْغَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَمَا الْفَرْقُ ؟ جَوَابُهُ أَنَّ أُولَئِكَ الْأَعْضَاءَ الْمُقَدَّمَةَ اشْتَمَلَتْ عَلَى مَنَافِعَ تَقْتَضِي شَرَفَهَا فَقَدَّمَهَا الشَّرْعُ لِذَلِكَ . بَيَانُهُ الْيَدُ الْيُمْنَى فِيهَا مِنَ الْحَرَارَةِ الْغَرِيزِيَّةِ وَالْقُوَّةِ وَوُفُورِ الْخَلْقِ وَالصَّلَاحِيَّةِ لِلْأَعْمَالِ مَا لَيْسَ فِي الْيَسَارِ وَذَلِكَ أَنَّ الْخَاتَمَ يَضِيقُ فِي الْيُمْنَى
الذخيرة — صفحة 283 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي