حَدِيثَ النَّفْسِ وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يَحْصُلُ مَعَ خِفَّةِ النَّوْمِ وَلِذَلِكَ تَكْثُرُ الرُّؤْيَا آخِرَ اللَّيْلِ بَعْدَ أَخْذِ النَّهْمَةِ مِنَ النَّوْمِ . فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا سَقَطَ الْمُحْتَبِي قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ من أَصْحَاب الشَّافِعِي إِذَا زَالَتْ أَلْيَتَاهُ أَوْ إِحْدَاهُمَا قَبْلَ انْتِبَاهِهِ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ وَإِنِ انْتَبَهَ لِزَوَالِهِمَا لَمْ تَنْتَقِضْ قَالَ وَهَذَا حَسَنٌ . قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الْمُحْتَبِي هُوَ الْجَالِسُ قَائِمَ الرُّكْبَتَيْنِ جَامِعًا يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ بِالتَّشْبِيكِ وَالْمَسْكِ . السَّابِعَةُ الْمُسْتَنِدُ قَالَ الْقَاضِي فِي الْإِشْرَافِ هُوَ عِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ كَالْجَالِسِ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ وَلَا يُعَرُّونَ عَنِ النَّوْمِ وَالِاسْتِنَادُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هُوَ كَالْمُضْطَجِعِ لِأَنَّه بِاسْتِنَادِهِ خَرَجَ عَنْ هَيْئَةِ الْجُلُوسِ مُعْتَمِدَ الْأَعْضَاءِ مُنَحِّلَهَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَهَذَا أَحْسَنُ . الثَّامِنَةُ الْقَائِمُ . التَّاسِعَةُ الْمَاشِي . الْعَاشِرَةُ الْمُسْتَنِدُ الْقَائِمُ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ مَا اسْتَثْقَلَ نَوْمًا فِي هَذِهِ الْحَالَاتِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَإِلَّا فَلَا . الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ إِذَا اسْتَثْفَرَ وَارْتَبَطَ ثُمَّ نَامَ قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ الَّذِي يَأْتِي عَلَى الْمَذْهَبِ أَنْ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ . فَائِدَةٌ الْفَرْقُ بَيْنَ السِّنَةِ وَالْغَفْوَةِ وَالنَّوْمِ أَنَّ الْأَبْخِرَةَ مُتَصَاعِدَةٌ عَلَى الدَّوَامِ فِي الْجَسَدِ إِلَى الدِّمَاغِ فَمَتَى صَادَفَتْ مِنْهُ فُتُورًا أَوْ إِعْيَاءً اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مَعْدِنُ الْحِسِّ وَالْحَرَكَةِ فَيَحْصُلُ فِيهِ فُتُورٌ وَهُوَ السِّنَةُ فَإِنْ عَمَّ الِاسْتِيلَاءُ حَاسَّةَ الْبَصَرِ فَهُوَ غَفْوَةٌ وَإِنْ عَمَّ جَمِيعَ الْجَسَدِ فَهُوَ نَوْمٌ مُسْتَثْقَلٌ . وَالْأَوَّلَانِ لَا وُضُوءَ فِيهِمَا لِمَا فِي مُسْلِمٍ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ينامون ثمَّ يصلونَ وَلَا يتوضؤن وَمِنْهُ أَيْضًا أَعْتَمَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعِشَاءِ حَتَّى
الذخيرة — Page 232
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.232