الْمَاءِ يَعْلَقُ لُعَابُهُ بِالْإِنَاءِ وَهُوَ سُمٌّ وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ بِاسْتِعْمَالِ التُّرَابِ لِزَوَالِ اللُّزُوجَةِ الْحَامِلَةِ لِلسُّمِّ وَأَمَّا عدد لسبع فمناسب بِخُصُوصِيَّةٍ لِدَفْعِ السُّمُومِ وَالْأَسْقَامِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَرَضِهِ
أَهْرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لم تحلل أَو كيتهن
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَة يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ
وَلِذَلِكَ أَمَرَ بِالرُّقَى سَبْعًا فِي قَوْلِهِ
أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا نَجِدُ
وَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ سَلَامٌ مِنَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ هُوَ مُعَلَّلٌ بِنَجَاسَتِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِيهِ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعًا
وَالطَّهَارَةُ ظَاهِرَةٌ فِي النَّجَاسَةِ وَيَخْرُجُ عَلَى هَذَا هَلْ يُغْسَلُ بِالْمَاءِ الَّذِي فِي الْإِنَاءِ لِطَهَارَتِهِ أَوْ لَا يُغْسَلُ لِنَجَاسَتِهِ قَوْلَانِ وَهَلْ يُؤْكَلُ الطَّعَامُ أَوْ يُطْرَحُ قَوْلَانِ وَهَلْ يَمْتَنِعُ الْقِيَاسُ عَلَى الْكَلْبِ لِأَنَّه تَعَبُّدٌ أَوْ يَلْحَقُ بِهِ الْخِنْزِيرُ بِجَامِعِ الِاسْتِقْذَارِ قَوْلَانِ وَهَلْ هَذَا الْأَمْرُ عَلَى الْفَوْرِ لِأَنَّه تَعَبُّدٌ وَالْعِبَادَاتُ لَا تُؤَخَّرُ أَوْ لَا يتعيين غسله إِلَّا عِنْد إِرَادَته اسْتِعْمَالَهُ بِنَاءً عَلَى نَجَاسَتِهِ قَوْلَانِ ؟ وَاخْتَارَ عَبْدُ الْحَقِّ وَسَنَدٌ التَّأْخِيرَ فُرُوعٌ أَرْبَعَةٌ مِنَ الطَّرَّازِ الْأَوَّلُ الْأَمْرُ بِالْغَسْلِ مُخْتَصٌّ بِالْإِنَاءِ فَلَوْ وَلَغَ من حَوْض أَو نهر لَا يَتَعَدَّى الْحُكْمُ إِلَيْهِ لِأَنَّه تَعَبُّدٌ الثَّانِي الْحُكْمُ مُخْتَصٌّ بِوُلُوغِهِ فَلَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ أَوْ رجله فَلَا أثر لذَلِك خلافًا ش الثَّالِثُ إِذَا اسْتُعْمِلَ الْإِنَاءُ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ قَبْلَ غَسْلِهِ هَلْ يُعْتَدُّ بِهِ أَوْ يُغْسَلُ سَبْعًا بَعْدَ ذَلِكَ يَتَخَرَّجُ عَلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي غَسْلِهِ قَالَ الْبَاجِيُّ لَا
الذخيرة — Page 182
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.182