تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الْوُصُولِ إِلَى الْيَقِينِ كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسٍ قَالَ الْأَصْحَابُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِقَوْلِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِثْلَهُ إِلَّا الْغَسْلَ مِنَ الْإِنَاءِ الثَّانِي قَبْلَ الْوُضُوءِ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ النَّجَاسَةِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يَتَحَرَّى أَحَدَهُمَا فَيَتَوَضَّأُ بِهِ كَمَا يُصَلِّي إِلَى جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ عِنْدَ الْتِبَاسِ جِهَةِ الْكَعْبَةِ فَرْعٌ عَلَى هَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الِاجْتِهَادُ فِي الْأَوَانِي يَخْتَصُّ بِالْبَصِيرِ وَقِيلَ لَا يَخْتَصُّ بَلْ يَصِحُّ مِنَ الْأَعْمَى لِإِدْرَاكِهِ الطَّعْمَ وَالرَّائِحَةَ وَزِيَادَةَ الْإِنَاءِ بَعْدَ نَقْصِهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ أَيْضًا يَتَيَمَّمُ وَيَتْرُكُهَا وَلَا يُشْرَعُ لَهُ التَّحَرِّي كَأُخْتِهِ مِنَ الرَّضَاعِ إِذَا اخْتَلَطَ بِأَجْنَبِيَّةٍ قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ بِخِلَافِ الثِّيَابِ الْمُشْتَبِهَةِ فَإِنَّهُ لَا بَدَلَ لَهَا وَهَهُنَا بَدَلٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ وَقَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا أَصَابَتِ النَّجَاسَةُ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ وَجُهِلَ لَا يُصَلِّي فِيهِمَا حَتَّى يَغْسِلَهُمَا وَإِنَّمَا يَتَحَرَّى فِيهِمَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ فَلَوْ شَكَّ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الثَّوْبِ وَتَيَقَّنَ الْإِصَابَةَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ غَسَلَ الْمُتَيَقَّنَ وَنَضَحَ الْمَشْكُوكَ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّحَرِّي فِي الثَّوْبَيْنِ فَلَا يَتَحَرَّى فِي جِهَاتِ الثَّوْبِ إِذَا اخْتَلَطَ عَلَيْهِ النَّجِسُ بِالطَّاهِرِ مِنَ الْجِهَتَيْنِ وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الثَّوْبَيْنِ يُوجِبُ الصَّلَاةَ فِي أَحَدِهِمَا بِغَيْرِ غَسْلٍ وَلَا بُدَّ مِنَ الْغَسْلِ فِي الثَّوْبِ نَعَمْ لَوْ لَمْ يَجِدْ مِنَ الْمَاءِ مَا يَعُمُّ الثَّوْبَ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَ الثَّوْبِ وَضَاقَ الْوَقْتُ تَحَرَّى وَفِي الْجَوَاهِرِ يَتَحَرَّى بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ وَلَمْ يَشْتَرِطِ الضَّرُورَةَ قَالَ وَقِيلَ إِنَّهُ يُصَلِّي بِكُلِّ وَاحِدٍ صَلَاةً قَالَ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ قَالَ فَلَوْ أَصَابَ بَعْضَ ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يَجُزِ التَّحَرِّي وَلَوْ قَسَمَهُ بِنِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزِ التَّحَرِّي بَيْنَهُمَا لِجَوَازِ انْقِسَامِ النَّجَاسَةِ فِيهِمَا وَلَوْ أَصَابَتْ أَحَدَ الْكُمَّيْنِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ جَازَ الِاجْتِهَادُ كَالثَّوْبَيْنِ بِاخْتِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ قَالَ فَإِنْ فَصَلَهُمَا جَازَ الِاجْتِهَادُ إِجْمَاعًا بَيَانٌ النَّضْحُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ يَنْطَلِقُ عَلَى الْغَسْلِ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْبَعِيرُ الَّذِي
الذخيرة — صفحة 176 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي