مَعَ سُرْعَةِ التَّغْيِيرِ فِيهِمَا لَا سِيَّمَا فِي الْبِلَاد الحارة وَكَانَ عمر ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُسَخَّنُ لَهُ الْمَاءُ فِي الصُّفْرِ . فُرُوعٌ أَحَدَ عَشَرَ : الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ التُّرَابُ الْمَطْرُوحُ عَمْدًا فِي الْمَاءِ لَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ إِلْحَاقًا لِلطَّارِئِ بِالْأَصْلِيِّ وَقِيلَ لَا يَلْحَقُ بِهِ لِفَارِقِ الضَّرُورَةِ . الثَّانِي الْمِلْحُ مُلْحَقٌ بِالتُّرَابِ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَبِالْأَطْعِمَةِ عَن الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ وَقِيلَ الْمَعْدِنِيُّ كَالتُّرَابِ نَظَرًا إِلَى الْأَصْلِ وَالْمَصْنُوعُ كَالطَّعَامِ لِإِضَافَةِ غَيْرِهِ إِلَيْهِ غَالِبًا . الثَّالِثُ قَالَ الْمُلَازِمُ لِلْمَاءِ إِذَا اخْتَصَّ بِبَعْضِ الْمِيَاهِ قِيلَ لَيْسَ يُطَهِّرُ لِعَدَمِ الْعُمُومِ وَقِيلَ مُطَهِّرٌ لِعَدَمِ الِانْفِكَاكِ . الرَّابِعُ قَالَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ إِذَا وَقَعَ فِيهِ طَاهِرٌ لَمْ يُغَيِّرْهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ يَسْلُبُهُ التَّطْهِيرَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي النَّجَاسَةِ مَعَ الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ . الْخَامِسُ مِنَ الطَّرَّازِ الْمُسَخَّنُ بالشمس مَكْرُوه وَقَالَهُ ش خلافًا ح وَذَلِكَ من وجهة الطِّبِّ لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَقَدْ سَخَّنَتْ مَاءً فِي الشَّمْسِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا تَفْعَلِي هَذَا يَا حُمَيْرَاءُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ وَنَحْوِهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَلَمْ يَصِحَّ فِيهِ حَدِيثٌ قَالَ الْغَزَّالِيُّ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنَاءِ فِي الشَّمْسِ مِثْلُ الْهَبَاءِ بِسَبَبِ التَّشْمِيسِ فِي النُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ فَيَعْلَقُ بِالْأَجْسَامِ فَيُورِثُ الْبَرَصَ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِصَفَائِهِمَا وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُسَخَّنُ بِالنَّارِ وَالشَّمْسِ كَغَيْرِهِ .
الذخيرة — Page 170
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.170