تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قَاعِدَةٌ يَقَعُ التَّعَارُضُ فِي الشَّرْعِ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ وَالْبَيِّنَتَيْنِ وَالْأَصْلَيْنِ وَالظَّاهِرَيْنِ وَالْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ وَيَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ . فَالدَّلِيلَانِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى { إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم } وَهُوَ يَتَنَاوَلُ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي الْمِلْكِ وَقَوله { وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ } يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الْجَمْعِ مُطْلَقًا وَلِذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَذَلِكَ كَثِيرٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَل يخبر بَيْنَهُمَا أَوْ يَسْقُطَانِ ؟ وَالْبَيِّنَتَانِ نَحْوَ شَهَادَةٍ بَيِّنَةٍ بِأَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِزَيْدٍ وَشَهَادَةٍ أُخْرَى بِأَنَّهَا لِعَمْرٍو فَهَلْ تَتَرَجَّحُ إِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ ؟ خِلَافٌ وَالْأَصْلَانِ نَحْوَ رَجُلٍ قَطَعَ رَجُلًا مَلْفُوفًا نِصْفَيْنِ ثُمَّ نَازع أولياؤه فِي أَنَّهُ كَانَ حَيًّا حَالَةَ الْقَطْعِ فَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنَ الْقِصَاصِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْحَيَاةِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي نَفْيِ الْقِصَاصِ وَثُبُوتِهِ أَوِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَلْفُوفًا فِي ثِيَابِ الْأَمْوَاتِ أَوِ الْأَحْيَاءِ وَنَحْوَ الْعَبْدِ إِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ فَهَلْ تَجِبُ زَكَاةُ فِطْرِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَيَاتِهِ أَوْ لَا تَجِبُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ خِلَافٌ وَالظَّاهِرَانِ نَحْوَ اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَإِنَّ الْيَدَ ظَاهِرَةٌ فِي الْمِلْكِ وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا يَد فسوى الشَّافِعِي بَيْنَهُمَا وَرَجَّحْنَا نَحْنُ أَحَدَهُمَا بِالْعَادَةِ
الذخيرة — صفحة 157 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي