تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وَكَذَلِكَ مَنِ اتَّسَعَ فِي الْعِلْمِ بَاعُهُ تَعْظُمُ مُؤَاخَذَتُهُ لِعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ بِخِلَافِ الْجَاهِلِ فَهُوَ أَسْعَدُ حَالًا مِنَ الْعَالِمِ فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَأَمَّا فَرْضُ الْكِفَايَةِ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِحَالَةِ الْإِنْسَانِ فَيَجِبُ عَلَى الْأُمَّةِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ لِيَكُونُوا قُدْوَةً لِلْمُسْلِمِينَ حِفْظًا لِلشَّرْعِ مِنَ الضَّيَاعِ وَالَّذِي يَتَعَيَّنُ لِهَذَا مِنَ النَّاسِ مَنْ جَادَ حِفْظُهُ وَحَسُنَ إِدْرَاكُهُ وَطَابَتْ سَجِيَّتُهُ وَسَرِيرَتُهُ وَمَنْ لَا فَلَا الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي زَمَانِهِ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الِاجْتِهَادِ بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَمَّا فِي زَمَنِهِ فَوُقُوعُهُ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ بِهِ الشَّافِعِي وَأَبُو يُوسُفَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو هَاشِمٍ لم يكن متعبدا بِهِ وَلقَوْله تَعَالَى { إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى } وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْحُرُوبِ دُونَ الْأَحْكَامِ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَتَوَقَّفَ أَكْثَرُ الْمُحَقِّقِينَ فِي الْكُلِّ وَأَمَّا وُقُوعُ الِاجْتِهَاد فِي زَمَنه عَلَيْهِ السَّلَام وَمن غَيْرِهِ فَقَلِيلٌ وَهُوَ جَائِزٌ عَقْلًا فِي الْحَاضِرِ عِنْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْغَائِبِ عَنْهُ وَقَدْ قَالَ لَهُ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجْتَهِدُ رَأْيِي الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي شَرَائِطِهِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَعَانِي الْأَلْفَاظِ وَعَوَارِضِهَا مِنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ وَمِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا يَتَضَمَّنُ الْأَحْكَامَ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ آيَةٍ وَلَا
الذخيرة — صفحة 144 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي