( الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الِاجْتِهَادِ )
وَهُوَ اسْتِفْرَاغُ الْوُسْعِ فِي الْمَطْلُوبِ لُغَةً وَاسْتِفْرَاغُ الْوُسْعِ فِي النَّظَرِ فِيمَا يَلْحَقُهُ فِيهِ لَوْمٌ شَرْعِيٌّ اصْطِلَاحًا وَفِيهِ تِسْعَةُ فُصُولٍ
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي النَّظَرِ
وَهُوَ الْفِكْرُ وَقِيلَ تَرَدُّدُ الذِّهْنِ بَيْنَ أَنْحَاءِ الضَّرُورِيَّاتِ وَقِيلَ تَحْدِيقُ الْعَقْلِ إِلَى جِهَةِ الضَّرُورِيَّاتِ وَقِيلَ تَرْتِيبُ تَصْدِيقَاتٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى عِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ وَقِيلَ تَرْتِيبُ تَصْدِيقَيْنِ وَقِيلَ تَرْتِيبُ مَعْلُومَاتٍ وَقِيلَ تَرْتِيبُ مَعْلُومَيْنِ فَهَذِهِ سَبْعَةُ مَذَاهِبَ وَأَصَحُّهُا الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ وَهُوَ يَكُونُ فِي التَّصَوُّرَاتِ لِتَحْصِيلِ الْحُدُودِ الْكَاشِفَةِ عَنِ الْحَقَائِقِ الْمُفْرَدَةِ عَلَى تَرْتِيبٍ خَاصٍّ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَفِي التَّصْدِيقَاتِ لِتَحْصِيلِ الْمَطَالِبِ التَّصْدِيقِيَّةِ عَلَى تَرْتِيبٍ خَاصٍّ وَشُرُوطٍ خَاصَّةٍ حُرِّرَتْ فِي عِلْمِ الْمَنْطِقِ وَمَتَّى كَانَ فِي الدَّلِيلِ مُقَدِّمَةٌ سَالِبَةٌ أَوْ جُزْئِيَّةٌ أَوْ مَظْنُونَةٌ كَانَتِ النَّتِيجَةُ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتْبَعُ أَخَسَّ الْمُقَدِّمَاتِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا صَحِبَهَا من أشرفها
الذخيرة — Page 139
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.139