كَثِيرَةٌ وَالْآخَرُ عَلَى خِلَافِهَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ أَحَدُ الْقِيَاسَيْنِ فَرْعُهُ مِنْ جِنْسِ أَصْلِهِ أَوْ عِلَّتُهُ مُتَعَدِّيَةٌ أَوْ تَعُمُّ فُرُوعُهُا أَوْ هِيَ أَعَمُّ أَوْ هِيَ مُنْتَزَعَةٌ مِنْ أَصْلٍ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ أَوْ أَقَلُّ أَوْصَافًا وَالْقِيَاسُ الْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَوْ يَكُونُ أَحَدُ الْقِيَاسَيْنِ مُتَّفَقًا عَلَى عِلَّتِهِ أَوْ أَقَلُّ خِلَافًا أَوْ بَعْضُ مقدماته بقينية أَوْ عِلَّتُهُ وَصْفٌ حَقِيقِيٌّ وَيَتَرَجَّحُ التَّعْلِيلُ بِالْحِكْمَةِ عَلَى الْعَدَمِ وَالْإِضَافِيِّ وَالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ وَالتَّقْدِيرِيِّ وَالتَّعْلِيلُ بِالْعَدَمِ أَوْلَى مِنَ التَّقْدِيرِيِّ وَتَعْلِيلُ الْحُكْمِ الْوُجُودِيِّ بِالْوَصْفِ الْوُجُودِيِّ أَوْلَى مِنَ الْعَدَمِيِّ بِالْعَدَمِيِّ وَمِنَ الْعَدَمِيِّ بِالْوُجُودِيِّ وَالْوُجُودِيِّ بِالْعَدَمِيِّ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ بِالْعَدَمِ يَسْتَدْعِي تَقْدِيرَ الْوُجُودِ وَبِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ أَوْلَى مِنَ التَّقْدِيرِيِّ لِكَوْنِ التَّقْدِيرِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَالْقِيَاسُ الَّذِي يَكُونُ ثُبُوتُ الْحُكْمِ فِي أَصْلِهِ أَقْوَى أَوْ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ بِالتَّوَاتُرِ أَقْوَى مِمَّا لَيْسَ كَذَلِكَ
الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي تَرْجِيحِ طُرُقِ الْعِلَّةِ
قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ الْمُنَاسَبَةُ أَقْوَى مِنَ الدَّوَرَانِ خِلَافًا لِقَوْمٍ وَمِنَ التَّأْثِيرِ وَالسَّبْرِ الْمَظْنُونِ وَالشَّبَهِ وَالطَّرْدِ وَيَتَرَجَّحُ الْمُنَاسِبُ الَّذِي اعْتُبِرَ نَوْعُهُ فِي نَوْعِ الْحُكْمِ عَلَى مَا اعْتبر جنسه
الذخيرة — صفحة 137
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٣٧