وَيُمْتَنَعُ التَّرْجِيحُ فِي الْعَقْلِيَّاتِ لِتَعَذُّرِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ القطعتين ومذهبنا وَمذهب الشَّافِعِي التَّرْجِيحُ بِكَثْرَةِ الْأَدِلَّةِ خِلَافًا لِقَوْمٍ وَإِذَا تَعَارَضَ دَلِيلَانِ فَالْعَمَلُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ وَجْهٍ أَوْلَى مِنَ الْعَمَلِ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَهُمَا إِنْ كَانَا عَامَّيْنِ مَعْلُومَيْنِ وَالتَّارِيخُ مَعْلُومٌ نَسَخَ الْمُتَأَخِّرُ الْمُتَقَدِّمَ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا سَقَطَا وَإِنْ عُلِمَتِ الْمُقَارَنَةُ خُيِّرَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَا مَظْنُونَيْنِ فَإِنْ عُلِمَ الْمُتَأَخِّرُ نُسِخَ الْمُتَقَدِّمُ وَإِلَّا رُجِعَ إِلَى التَّرْجِيحِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَعْلُومًا وَالْآخَرُ مظنونا والمتأخر الْمَعْلُومُ نَسَخَ أَوِ الْمَظْنُونُ لَمْ يَنْسَخْ وَإِنْ جُهِلَ الْحَالُ تَعَيَّنَ الْمَعْلُومُ وَإِنْ كَانَا خَاصَّيْنِ فَحُكْمُهُمَا حُكْمُ الْعَامَّيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَامًّا وَالْآخَرُ خَاصًّا قُدِّمَ الْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ لِأَنَّه لَا يَقْتَضِي عَدَمَ إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَامًّا مِنْ وَجْهٍ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ } مَعَ قَوْله تَعَالَى { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } وَجَبَ التَّرْجِيحُ إِنْ كَانَا مَظْنُونَيْنِ
الذخيرة — Page 135
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.135