وَهُوَ إِنْ كَانَ بِإِلْغَاءِ الْفَارِقِ فَهُوَ تَنْقِيحُ الْمَنَاطِ عِنْدَ الْغَزَّالِيِّ أَوْ بِاسْتِخْرَاجِ الْجَامِعِ مِنَ الْأَصْلِ ثُمَّ تَحْقِيقِهِ فِي الْفَرْعِ فَالْأَوَّلُ تَخْرِيجُ الْمَنَاطِ وَالثَّانِي تَحْقِيقُهُ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الدَّالِّ على الْعلَّة
وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ النَّصُّ وَالْإِيمَاءُ وَالْمُنَاسَبَةُ وَالشَّبَهُ وَالدَّوَرَانُ والسبر والطرد وتنقيح المناط فَالْأول النَّص على الْعلَّة وَهُوَ ظَاهر وَالثَّانِي الْإِيمَاء وَهُوَ خَمْسَةٌ الْفَاءُ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ } وَتَرْتِيبُ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ نَحْوَ تَرْتِيبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى قَوْلِهِ وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ الإِمَام فَخر الدّين سَوَاءٌ كَانَ مُنَاسِبًا أَوْ لَمْ يَكُنْ وَسُؤَالُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ وَصْفِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ نَحْوَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ وَتَفْرِيقُ الشَّارِعِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فِي الْحُكْمِ نَحْوَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ أَوْ وُرُودُ النَّهْيِ عَنْ فِعْلٍ يَمْنَعُ مَا تَقَدَّمَ وُجُوبه الثَّالِث الْمُنَاسب مَا تَضَمَّنَ تَحْصِيلَ مَصْلَحَةٍ أَوْ دَرْءَ مَفْسَدَةٍ فَالْأَوَّلُ كَالْغِنَى عِلَّةً لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وَالثَّانِي كَالْإِسْكَارِ عِلَّةً لِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَالْمُنَاسِبُ يَنْقَسِمُ إِلَى مَا هُوَ فِي مَحَلِّ الضَّرُورَاتِ وَإِلَى مَا هُوَ فِي مَحَلِّ الْحَاجَاتِ وَإِلَى مَا هُوَ فِي مَحَلِّ التَّتِمَّاتِ فَيُقَدَّمُ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّانِي عَلَى الثَّالِثِ عِنْدَ التَّعَارُضِ فَالْأَوَّلُ نَحْوَ الْكُلِّيَّاتِ الْخَمْسِ وَهِيَ حِفْظُ النُّفُوسِ وَالْأَدْيَانِ وَالْأَنْسَابِ وَالْعُقُولِ وَالْأَمْوَالِ وَقِيلَ وَالْأَعْرَاضِ وَالثَّانِي مِثْلَ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ الصَّغِيرَةَ فَإِنَّ النِّكَاحَ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ لَكِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَيْهِ فِي تَحْصِيلِ الْكُفْءِ لِئَلَّا يَفُوتَ وَالثَّالِثُ مَا كَانَ حَثًّا عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كَتَحْرِيمِ تَنَاوُلِ الْقَاذُورَاتِ
الذخيرة — Page 127
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.127