وَإِذَا وَرَدَ الْخَبَرُ فِي مَسْأَلَةٍ عِلْمِيَّةٍ وَلَيْسَ فِي الْأَدِلَّةِ الْقَطْعِيَّةِ مَا يُعَضِّدُهُ رُدَّ لِأَنَّ الظَّنَّ لَا يَكْفِي فِي الْقَطْعِيَّاتِ وَإِلَّا قُبِلَ وَإِنِ اقْتَضَى عَمَلًا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى قُبِلَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ لَنَا حَدِيثُ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا الْمُتَقَدّم فِي التقاء الْخِتَانَيْنِ
الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي كَيْفِيَّةِ الرِّوَايَةِ
إِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَخْبَرَنِي أَوْ شَافَهَنِي فَهَذَا أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَثَانِيهَا أَنْ يَقُولَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَثَالِثُهَا أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِكَذَا أَوْ نَهَى عَنْ كَذَا وَهَذَا كُلُّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى أَمْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ خِلَافًا لِقَوْمٍ وَرَابِعُهَا أَنْ يَقُولَ أُمِرْنَا بِكَذَا أَوْ نهينَا عَن كَذَا فعندنا وَعند الشَّافِعِي يُحْمَلُ عَلَى أَمْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ وَخَامِسُهَا أَنْ يَقُولَ السُّنَّةُ كَذَا فَعِنْدَنَا يُحْمَلُ عَلَى سُنَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خِلَافًا لِقَوْمٍ وَسَادِسُهَا أَنْ يَقُولَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قِيلَ يُحْمَلُ عَلَى سَمَاعِهِ هُوَ وَقِيلَ لَا وَسَابِعُهَا كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا وَهُوَ يَقْتَضِي كَوْنَهُ شَرْعًا وَأَمَّا غَيْرُ الصَّحَابِيِّ فَأَعْلَى مَرَاتِبِهِ أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي أَوْ سَمِعْتُهُ وَلِلسَّامِعِ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ فُلَانٍ إِنْ قَصَدَ إِسْمَاعَهُ خَاصَّةً أَوْ فِي جَمَاعَةٍ وَإِلَّا فَيَقُولُ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ
الذخيرة — صفحة 123
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٢٣