تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِجْمَاعِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ ) الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَقِيقَتِهِ وَهُوَ اتِّفَاقُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَنَعْنِي بِالِاتِّفَاقِ الِاشْتِرَاكَ إِمَّا فِي الْقَوْلِ أَوْ فِي الْفِعْلِ أَوِ الِاعْتِقَادِ وَبِأَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَبِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّاتِ وَالْعَقْلِيَّاتِ وَالْعُرْفِيَّاتِ الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِهِ وَهُوَ عِنْدَ الْكَافَّةِ حُجَّةٌ خِلَافًا لِلنَّظَّامِ وَالشِّيعَةِ وَالْخَوَارِجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تولى } الْآيَةَ وَثُبُوتُ الْوَعِيدِ عَلَى الْمُخَالَفَةِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى خَطَأٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى منع القَوْل الثَّالِث وَعدم افصل فِيمَا جَمَعُوهُ فَإِنَّ جَمِيعَ مَا خَالَفَهُمْ يَكُونُ خَطَأً لِتَعْيِينِ الْحَقِّ فِي جِهَتِهِمْ وَإِذَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ عَلَى قَوْلَيْنِ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ إِحْدَاثُ
الذخيرة — صفحة 114 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي