الْفَصْل الثَّالِث فِي تأسيه عَلَيْهِ السَّلَام
مَذْهَبُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَعَبِّدًا بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ وَقِيلَ كَانَ مُتَعَبِّدًا لَنَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَافْتَخَرَتْ بِهِ أَهْلُ تِلْكَ الْمِلَّةِ وَلَيْسَ فَلَيْسَ وَأَمَّا بَعْدَ نُبُوَّتِهِ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ أَصْحَابه وَأَصْحَاب الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة أَنَّهُ كَانَ مُتَعَبِّدًا بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ وَكَذَلِكَ أُمَّتُهُ إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَمَنَعَ مِنْهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا لَنَا قَوْله تَعَالَى { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقتده } وَهُوَ عَامٌّ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ أُضِيفَ
الذخيرة — صفحة 108
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٠٨