قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَلَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ لِدَوَرَانِ النَّفْيِ بَيْنَ الْكَمَالِ وَالصِّحَّةِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ الْمُسَمَّى شَرْعِيًّا انْتَفَى وَلَا إِجْمَالَ وَقَوْلُنَا هَذِهِ صَلَاةٌ فَاسِدَةٌ مَحْمُولٌ عَلَى اللُّغَوِيِّ وَإِنْ كَانَ حَقِيقِيًّا نَحْوَ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَلَهُ حُكْمٌ وَاحِدٌ انْتَفَى وَلَا إِجْمَالَ وَإِلَّا تَحَقَّقَ الْإِجْمَالُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي أَقْسَامِهِ
الْمُبَيَّنُ إِمَّا بِنَفْسِهِ كَالنُّصُوصِ وَالظَّوَاهِرِ وَإِمَّا بِالتَّعْلِيلِ كَفَحْوَى الْخِطَابِ أَوْ بِاللُّزُومِ كَالدَّلَالَةِ عَلَى الشُّرُوطِ وَالْأَسْبَابِ وَالْبَيَانُ إِمَّا بِالْقَوْلِ أَوْ بِالْفِعْلِ كَالْكِتَابَةِ وَالْإِشَارَةِ أَوْ بِالدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ أَوْ بِالتَّرْكِ فَيُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ وَاجِبًا أَوْ بِالسُّكُوتِ بَعْدَ السُّؤَالِ فَيُعْلَمُ عَدَمُ الْحُكْمِ لِلشَّرْعِ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ
الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي حكمه
وَيجوز وُرُود الْجمل فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافًا لِقَوْمٍ لَنَا أَنَّ آيَةَ الْجُمُعَةِ وَآيَةَ الزَّكَاةِ مُجْمَلَتَانِ وَهُمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَجُوزُ الْبَيَانُ بِالْفِعْلِ خِلَافًا لقوم
الذخيرة — صفحة 104
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٠٤