تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
رَأْسِ تِسْعَةٍ وَثَلاثِينَ شَهْرًا . وَصَلَّى عَلَيْهَا رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَفَنَهَا بِالْبَقِيعِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ : مَنْ نَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا ؟ فَقَالَ : إِخْوَةٌ لَهَا ثَلاثَةٌ . قُلْتُ : كَمْ كَانَ سِنُّهَا يَوْمَ مَاتَتْ ؟ قَالَ : ثَلاثِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ [ الْهِلالِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا كَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَعْتِقَ هَذِهِ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ : أَلا تَفْدِينَ بِهَا بَنِي أَخِيكِ أَوْ بَنِي أُخْتِكِ مِنْ رِعَايَةِ الْغَنَمِ ؟ ] . 4134 - جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أبي ضِرَارِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مالك بن جذيمة بن المصطلق من خزاعة . تزوجها مسافع بن صفوان ذي الشفر ابن سرح بن مالك بن جذيمة فقتل يوم المريسيع . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن زيد بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ نِسَاءَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهُ ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ فَأَعْطَى الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّجُلَ سَهْمًا . فَوَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْت الْحَارِثِ بْن أَبِي ضِرَارٍ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الأَنْصَارِيِّ . وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ ذُو الشَّفَرِ فَقُتِلَ عَنْهَا . فَكَاتَبَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى نَفْسِهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ . وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً لا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ . فَبَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدِي إِذْ دَخَلَتْ عليه جويرية تسأله في كتابتها . فوالله مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُهَا فَكَرِهْتُ دُخُولَهَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ سَيِّدِ قَوْمِهِ وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَوَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَكَاتَبَنِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ . فَأَعِنِّي فِي فِكَاكِي . [ فَقَالَ : أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ : مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ . قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : قَدْ فَعَلْتُ ] . وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ فَقَالُوا : أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسْتَرَقُّونَ ! فَأَعْتَقُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ من سبي بلمصطلق فَبَلَغَ عِتْقُهُمْ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا . فلا أعلم امرأة أعظم بركة على
هامش
4134 الإصابة ( 1 / 265 ) ، وصفة الصفوة ( 2 / 26 ) ، والجمع بين رجال الصحيحين ( 603 ) ، والسمط الثمين ( 116 ) ، وذيل المذيل ( 75 ) ، والأعلام ( 2 / 148 ) .