Skip to main content

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — Page 84

Contributors:

P.84
قعود . قال : فنزلت : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ . وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ » الأحزاب : 53 . فَقَامَ الْقَوْمُ وَضُرِبَ الْحِجَابُ . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ أَنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ . وَفِيهَا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ . قَالَ : فَكَانَ الْقَوْمُ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَامَ فَجَاءَ وَالْقَوْمُ كَمَا هُمْ . ثُمَّ جَاءَ وَالْقَوْمُ كَمَا هُمْ فَرُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ . فَنَزَلَتْ آية الحجاب : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ » الأحزاب : 53 . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى زَيْنَبَ خُبْزًا وَلَحْمًا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ بَنَى بِزَيْنَبَ فَأَشْبَعَ الْمُسْلِمِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ فَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ . وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ صَبِيحَةَ مَبْنَاهُ . فَرَجَعَ وَأَنَا مَعَهُ . فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَيْتِ زَيْنَبَ إِذَا رَجُلانِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ قَدْ جَرَى بِهِمَا الْحَدِيثُ . فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ . فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلانِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْصَرَفَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا مُسْرِعَيْنِ . قَالَ أَنَسٌ : مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَوْ أَخْبَرَ . فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ . وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ . أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ . لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ . قَالَ أَنَسٌ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ . قَالَ : وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ . فَجَلَسَ رَسُولُ الله وجلس معه رجال بعد ما قَامَ الْقَوْمُ . ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْشِي وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ . ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ . فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ . فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا . فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — Page 84 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا