Skip to main content

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — Page 60

Contributors:

P.60
أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ذَكْوَانُ حَاجِبُ عَائِشَةَ أَنَّهُ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ فَجِئْتُ وَعِنْدَ رَأْسِهَا ابْنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ . فَأَكَبَّ عَلَيْهَا ابْنُ أَخِيهَا فَقَالَ : هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ . وَهِيَ تَمُوتُ ، فَقَالَتْ : دَعْنِي مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لا حَاجَةَ لِي بِهِ وَلا بِتَزْكِيَتِهِ . فَقَالَ : يَا أُمَّتَاهُ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكِ يُسَلِّمُ عَلَيْكِ وَيُوَدِّعُكِ . قَالَتْ : فَأْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ . فَأَدْخَلْتُهُ فَلَمَّا أَنْ سَلَّمَ وَجَلَسَ قَالَ : أَبْشِرِي . قَالَتْ : بما ؟ قَالَ : مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيْ مُحَمَّدًا ، صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ ، وَالأَحِبَّةَ إِلا أَنْ تَخْرُجَ الرُّوحُ مِنَ الْجَسَدِ . كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يُحِبُّ إِلا طَيِّبًا ، وَسَقَطَتْ قِلادَتُكِ لَيْلَةَ الأَبْوَاءِ فَأَصْبَحَ رسول الله لطلبها حِينَ يُصْبِحُ فِي الْمَنْزِلِ ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ تَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ سَبَبِكِ وَمَا أَذِنَ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ براءتك من فوق سبع سماوات جَاءَ بِهَا الرُّوحُ الأَمِينُ فَأَصْبَحَ لَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُذْكَرُ فِيهِ إِلا هِيَ تُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ . فَقَالَتْ : دَعْنِي منك يا بن عبّاس فو الذّي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، حدّثنا زهير ، أخبرنا ليس بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ فِي شَيْءٍ وَجَدَتْ عَلَيْهِ فِيهِ فَقَالَ : أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا سُمِّيتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِلا لِتَسْعَدِي ، وَإِنَّهُ لاسْمُكِ قَبْلَ أَنْ تُولَدِي . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَائِشَةَ أَوْصَتْ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فِي مَرَضِي هَذَا . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنَا النَّهَّاشُ بْنُ فَهْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا : لا تُدْفِئُوا مِنِّيَ النَّارَ وَلا تَحْمِلُونِي عَلَى قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَبَاتًا مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ وَلَمْ أَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا .