تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عبد مناف بن قصي . وأمها أم إسحاق بنت طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ . تزوجها ابن عمها حسن بن حسن بْن علي بْن أبي طَالِب فولدت له عبد الله وإبراهيم وحسنًا وزينب . ثم مات عنها فخلف عليها عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفان زوجها إياه ابنها عبد الله بن حسن بأمرها فولدت له القاسم ومحمدًا . وهو الديباج سمي بذلك لجماله . ورقية بني عبد الله بن عمرو . وكان يقال لعبد الله بن عمرو المطرف لجماله . فمات عنها . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبي يَحْيَى قَالَ : اسْتَعْمَلَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ عَلَى الْمَدِينَةِ فَخَطَبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ النِّكَاحَ وَلَقَدْ قَعَدْتُ عَلَى بَنِيَّ هَؤُلاءِ . وَجَعَلَتْ تُحَاجِرُهُ وَتَكْرَهُ أَنْ تُبَادِيَهُ لِمَا تَخَافُ مِنْهُ . قَالَ وَأَلَحَّ عَلَيْهَا فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلِي لأَجْلِدَنَّ أَكْبَرَ وَلَدِكِ فِي الْخَمْرِ . يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ . قَالَ : فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ وَكَانَ عَلَى دِيوَانِ الْمَدِينَةِ ابْنُ هُرْمُزَ . قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنْ يَرْتَفِعَ إِلَيْهِ لِلْمُحَاسَبَةِ . فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ يُوَدِّعُهَا فَقَالَ : هَلْ مِنْ حَاجَةٍ ؟ فَقَالَتْ : تُخْبِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَلْقَى مِنَ ابْنِ الضَّحَّاكِ وَمَا يَعْتَرِضُ بِهِ مِنِّي . قَالَ : وَبَعَثَتْ رَسُولا بِكِتَابٍ إِلَى يَزِيدَ يَذْكُرُ قَرَابَتَهَا وَرَحِمَهَا وَمَا يَنَالُ ابْنُ الضَّحَّاكِ مِنْهَا وَمَا يَتَوَعَّدُهَا بِهِ . فَقَدِمَ ابْنُ هُرْمُزَ فَأَخَبَرَ يَزِيدَ وَقَرَأَ كِتَابَهَا فَنَزَلَ مِنْ أَعْلَى فراشه فجعل يضرب بخيزرانة فِي يَدِهِ وَهُوَ يَقُولُ : لَقَدِ اجْتَرَأَ ابْنُ الضَّحَّاكِ مِنْ رَجُلٍ يُسْمِعُنِي صَوْتَهُ فِي الْعَذَابِ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي . قَالَ : ثُمَّ دَعَا بِقِرْطَاسٍ فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ . وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالطَّائِفِ : قَدْ وَلَّيْتُكَ الْمَدِينَةَ فَأَغْرِمِ ابْنَ الضَّحَّاكِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَعَذِّبْهُ حَتَّى أَسْمَعُ صَوْتَهُ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي . وَبَلَغَ ابْنَ الضَّحَّاكِ الْخَبَرُ فَهَرَبَ إِلَى الشَّامِ فَلَجَأَ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَاسْتَوْهَبَهُ مِنْ يَزِيدَ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ : قَدْ صَنَعَ مَا صَنَعَ وَأَدَعُهُ ! فَرَدَّهُ إِلَى النَّصْرِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَغْرَمَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَعَذَّبَهُ وَطَافَ بِهِ فِي جُبَّةٍ مِنْ صُوفٍ . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ امْرَأَةٍ حَدَّثَتْهُ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُسَبِّحُ بِخُيُوطٍ مَعْقُودٍ فِيهَا . قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ غَيْرُ حَدِيثٍ . 4652 - سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وأمها الرباب بِنْت امرئ القيس بْن عدي بْن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن هبل بن