تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ذِكْرُ عَمَّاتِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 4102 - صَفِيَّةَ بِنْت عَبْد الْمُطَّلِبِ بْن هَاشِمِ بْن عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ . وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب . وهي أخت حمزة بن عبد المطلب لأمه . كان تزوجها في الجاهلية الحارث بْن حرب بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي فولدت له صفيا رجلا . ثم خلف عليها الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصي فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة . وأسلمت صفية وبايعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهاجرت إلى المدينة وأطعمها رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعِينَ وسقا بخيبر . أخبرنا أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ . حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا خَرَجَ لِقِتَالِ عَدُوِّهِ مِنَ الْمَدِينَةِ رَفَعَ أَزْوَاجَهُ وَنِسَاءَهُ فِي أُطُمِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ لأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْصَنِ آطَامِ الْمَدِينَةِ . وَتَخَلَّفَ حَسَّانُ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَاءَ يَهُودِيُّ فَلَصِقَ بِالأُطُمِ يَسْتَمِعُ وَيَتَخَبَّرُ . فَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِحَسَّانَ : انْزِلْ إِلَى هَذَا الْيَهُودِيِّ فَاقْتُلْهُ . فَكَأَنَّهُ هَابَ ذَلِكَ . فَأَخَذَتْ عَمُودًا فَنَزَلَتْ فَخَتَلَتْهُ حَتَّى فَتَحَتِ الْبَابَ قَلِيلا قَلِيلا . ثُمَّ حَمَلَتْ عَلَيْهِ فَضَرَبَتْهُ بِالْعَمُودِ فَقَتَلَتْهُ . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَاءَتْ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدِ انْهَزَمَ النَّاسُ وَبِيَدِهَا رُمْحٌ تَضْرِبُ فِي وُجُوهِ النَّاسِ وَتَقُولُ : انْهَزَمْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ! فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا زُبَيْرُ الْمَرْأَةَ . وَكَانَ حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ فَكَرِهَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَرَاهُ . وَكَانَتْ أُخْتَهُ . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : يَا أُمَّهْ إِلَيْكِ إِلَيْكِ . فَقَالَتْ : تَنَحَّ لا أُمَّ لَكَ . فَجَاءَتْ فَنَظَرَتْ إِلَى حَمْزَةَ . وَقَبْرُ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْبَقِيعِ بِفِنَاءِ دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عِنْدَ الْوُضُوءِ . وَتُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ روت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
هامش
4102 الإصابة ترجمة ( 651 ) ، وذيل المذيل ( 69 ) ، والتبريزي ( 4 / 147 ) ، والمحبر ( 172 ) ، وسمط اللآلئ ( 118 ) ، ورغبة الآمل ( 7 / 96 ) ، والدر المنثور ( 261 ) ، والأعلام 3 / 206 ) .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 34 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا