تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ . وَكَانُوا يَجْلِسُونَ ثَمَّ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ يَأْتِي عُمَرُ مِنَ الآفَاقِ جَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ ذَلِكَ وَاسْتَشَارَهُمْ فِيهِ . فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ : رفئوني . فرفؤوه وَقَالُوا : بِمَنْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : بِابْنَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . ثُمَّ أَنْشَأَ يُخْبِرُهُمْ [ فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا نَسَبِي وَسَبَبِي . وَكُنْتُ قَدْ صَحِبْتُهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَيْضًا ] . أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ عُمَرَ أَمْهَرَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ أَرْبَعِينَ أَلْفًا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ : لَمَّا خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا صَبِيَّةٌ . فَقَالَ : إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا بِكَ ذَلِكَ وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْنَا مَا بِكَ . فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِهَا فَصُنِعَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِبُرْدٍ فَطَوَاهُ وَقَالَ : انْطَلِقِي بِهَذَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُولِي أَرْسَلَنِي أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ : إِنْ رَضِيتَ الْبُرْدَ فَأَمْسِكْهُ وَإِنْ سَخِطْتَهُ فَرُدَّهُ . فَلَمَّا أَتَتْ عُمَرَ قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ وَفِي أَبِيكِ قَدْ رَضِينَا . قَالَ : فَرَجَعَتْ إِلَى أَبِيهَا فَقَالَتْ : مَا نَشَرَ الْبُرْدَ وَلا نَظَرَ إِلا إِلَيَّ . فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَوَلَدَتْ لَهُ غُلامًا يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ . أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد عن عامر قال : مَاتَ زَيْدُ بْنُ عُمَرَ وَأُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ فَصَلَّى عَلَيْهِمَا ابْنُ عُمَرَ فَجَعَلَ زَيْدًا مِمَّا يَلِيهِ وَأُمَّ كُلْثُومٍ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعًا . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ وَابْنِهَا زَيْدٍ وَجَعَلَهُ مِمَّا يَلِيهِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعًا . أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ بِمِثْلِهِ وَزَادَ فِيهِ : وَخَلْفَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ابْنَا عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى زَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَرْبَعًا وَخَلْفَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ . وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ خَيْرٌ أَنْ يَزِيدَهُ زَادَهُ . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ وَزَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَعَلَ زَيْدًا فِيمَا يَلِي الإِمَامَ وَشَهِدَ ذَلِكَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ .