الشَّهِيدَةَ . وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ غَزَا بَدْرًا قَالَتْ لَهُ : تَأْذَنُ لِي فَأَخْرُجَ مَعَكَ أُدَاوِي جَرْحَاكُمْ وَأُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ يُهْدِي لِي شَهَادَةً . [ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ مُهْدٍ لَكِ شَهَادَةً ] . فَكَانَ يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا . وَكَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ . وَكَانَتْ تَؤُمُّ أَهْلَ دَارِهَا حَتَّى غَمَّهَا غُلامٌ لَهَا وَجَارِيَةٌ لَهَا كَانَتْ دَبَّرَتْهُمَا فَقَتَلاهَا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ . فَقِيلَ : إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ غَمَّهَا غُلامُهَا وَجَارِيَتُهَا فَقَتَلاهَا وَإِنَّهُمَا هَرَبَا . فَأُتِيَ بِهِمَا فَصَلَبَهُمَا . فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ بِالْمَدِينَةِ . [ وَقَالَ عُمَرُ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ : انْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ ] .
4625 - تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ .
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى . حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ [ رِفَاعَةَ بن سموال طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - ثلاثا فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَاعْتَرَضَ عَنْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْكِحَهَا . فَفَارَقَهَا فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا . فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَنَهَاهُ عَنْ تَزَوُّجِهَا وَقَالَ :
لا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ ] .
4626 - أُمُّ مُبَشِّرٍ الأَنْصَارِيَّةُ .
وفي بعض الحديث أم بشير . وهي واحدة . وكانت امرأة زيد بن حارثة . أسلمت وبايعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وروت عنه وروى عنها جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ . حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ : [ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا فِي نَخْلٍ لِي فَقَالَ : مَنْ غَرَسَهُ . مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ ؟ قُلْتُ : مُسْلِمٌ . قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زرعا فليأكل مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ طَائِرٌ أَوْ سَبُعٌ إِلا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ ] .
أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : [ أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مُبَشِّرٍ أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ :
لا يَدْخُلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ النَّارَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا . قَالَتْ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَانْتَهَرَهَا فَقَالَتْ حَفْصَةُ : وَإِنْ منكم إلا واردها . فقال النبي . ص : قَدْ قَالَ : « ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا » مريم : 72 . ]
4627 - أم العلاء الأنصارية .
أسلمت وبايعت رسول الله وروت عنه . وهي التي
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 335
مساهمون: ابن سعد
ص٣٣٥