تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ تُرِيدُ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَى أَهْلِهَا . فَذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَخَّصَ لَهَا فِي ذَلِكَ . فَلَمَّا قَامَتْ دَعَاهَا [ فَقَالَ لَهَا : امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ] . أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ : إِنَّ عَمَّتَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ أُخْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . وَكَانَتْ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . فَأَخْبَرَتْهَا فُرَيْعَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . قَالَتْ فُرَيْعَةُ : فَخَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلاجٍ لَهُ أَبَاقٍ فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقُدُومِ فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ . فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ زَوْجَهَا قُتِلَ وَلَمْ يَتْرُكْهَا فِي نَفَقَةٍ وَلا مَسْكَنٍ لِلْوَلَدِ . وَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فَتَلْحَقَ بِإِخْوَتِهَا وَدَارِهَا فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ . قَالَتْ فُرَيْعَةُ : فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنَ الْحُجْرَةِ أَوْ كُنْتُ فِيهَا دَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهَا أَنْ تُكَرِّرَ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا فَفَعَلَتْ . قَالَتْ : فَأَمَرَنِي أَنْ لا أَبْرَحَ مِنْ مَسْكَنِي الَّذِي أَتَانِي فِيهِ وَفَاةُ زَوْجِي حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ . قَالَتْ : فَاعْتَدَّتْ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا . قَالَتْ فُرَيْعَةُ : إِنَّ عُثْمَانَ سُئِلَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ . قَالَتْ : فَذُكِرْتُ لَهُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ فَسَأَلَنِي عَنْ شَأْنِي وَمَاذَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ . فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَأَمَرَهَا أَنْ لا تَبْرَحَ بَيْتِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ . حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ . حَدَّثَنَا سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ عَمَّتَهُ وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ . وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . أَخْبَرَتْهَا أَنَّ زَوْجَهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلاجٍ لَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقُدُومِ فَقَتَلُوهُ . فَلَمَّا جَاءَهَا ذَلِكَ لَحِقَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ جَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الأَنْصَارِ شَاسِعَةٍ وَلَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَالٍ أَرِثُهُ مِنْهُ وَلا مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلا نَفَقَةٍ . وَقَدْ أَحْبَبْتُ إِنْ رَأَيْتُ ذَلِكَ أَنْ أَلْحَقَ بِأَهْلِي وَإِخْوَتِي فَإِنَّهُ أَجْمَعُ لِي فِي بَعْضِ أَمْرِي . فَأَذِنَ لَهَا أَنْ تَلْحَقَ بِإِخْوَتِهَا إِنْ أَحَبَّتْ ذَلِكَ . فَقَامَتْ فَرِحَةً بِذَلِكَ مَسْرُورَةً . حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ إِلَى الْحُجْرَةِ . أَوْ إِلَى الْمَسْجِدِ . دَعَاهَا أَوْ أَمَرَ بِهَا فَدُعِيَتْ فَقَالَ : رُدِّي حَدِيثَكِ . فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ [ فَقَالَ : امْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ